حرية الإنترنت في العراق، بما في ذلك منطقة كردستان، محدودة. في السنوات الأخيرة، أدى الاستثمار في قطاع الاتصالات في منطقة كردستان إلى تحسين الخدمة وانخفاض الأسعار، ولكن مناطق أخرى في العراق لا تزال تحتوي على بعض من أضعف شبكات الاتصالات وأعلى التكاليف في منطقة الشرق الأوسط. الهجمات الجسدية المستمرة والمضايقات ضد الصحفيين والنشطاء ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بسبب نشاطهم على الإنترنت أجبرت العديد من العراقيين على ممارسة الرقابة الذاتية، وترك آخرون، وخاصة الصحفيون، البلاد. في حين أن السلطات لا تحجب العديد من المواقع السياسية أو الاجتماعية أو تقيد الكثير من المحتوى عبر الإنترنت، يلجأ المسؤولون الحكوميون إلى إيقاف الشبكات وحجب وسائل التواصل الاجتماعي خلال فترات الاضطرابات السياسية. تستخدم القوات الأمنية إجراءات قانونية وغير قانونية للضغط على الصحفيين والنشطاء لتجنب مناقشة مواضيع معينة على الإنترنت، مثل الفساد أو التدخل الإيراني في العراق. يقوم رجال القانون بشكل روتيني باعتقال مستخدمي الإنترنت، وغالبًا ما يتهمونهم بالتشهير وفقًا للقانون الجنائي. بيئة الإعلام عبر الإنترنت تفتقر إلى الأصوات المستقلة، حيث تنفق الأحزاب السياسية والسلطات القوية مبالغ كبيرة من المال لنشر الدعاية والمعلومات المضللة.
يُجري العراق انتخابات دورية وتنافسية، وتتمتع مختلف المجموعات الحزبية والدينية والإثنية في البلاد بتمثيل ما في النظام السياسي. ومع ذلك، فإن الحوكمة الديمقراطية تعرقلها في الممارسة الفساد والتهديدات الأمنية. في منطقة كردستان، تفتقر المؤسسات الديمقراطية إلى القوة لمواجهة تأثير الوسطاء السياسيين الذين يمتلكون السلطة منذ وقت طويل. تُحترم الحريات المدنية بشكل عام في القانون العراقي، ولكن الدولة لديها قدرة محدودة على منع ومعاقبة الانتهاكات.
اقرأ التقرير بالتفصيل الصادر من مؤسسة فريدوم هاوس وبالتعاون مع مؤسسة أنسم للحقوق الرقمية
