في تطور لافت، قررت محكمة الاستئناف الأمريكية إعادة فتح جزء من دعوى قضائية ضد منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، بعدما نُشر على المنصة مقطع فيديو يتضمن استغلالاً جنسياً لطفلين، وظل منشوراً 9 أيام رغم الإبلاغ المتكرر عنه من عائلات الاطفال بدون استجابة.
حيث حصد الفيديو اكثر من 167,000 مشاهدة ولم يُحذف إلا بعد تدخل المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC), ورغم أن المنصة حاولت التذرع بقانون Section 230 لتبرير موقفها وحماية نفسها, إلا أن المحكمة قالت : ” الحذف المتأخر وإهمال الابلاغات وعدم إبلاغ الجهات المختصة تقصير ولا يُبررها القانون”
كما وافقت المحكمة المُدعين على إن تصميم المنصة يجعل من الصعب الإبلاغ عن هذا النوع من المحتوى، مما يعد إهمال إضافي.
لكنها رفضت الادعاءات بأن “إكس” جنت أرباحاً من الفيديو، كما لم تقبل التهم التي تزعم أن خوارزميات البحث أو التوصية ساعدت على انتشاره.
ما هو Section 230 ولماذا يثير كل هذا الجدل؟
القسم 230 هو مادة قانونية أُقرت عام 1996 في الولايات المتحدة، وتنص على أن:
“منصات التواصل الاجتماعي غير مسؤولة قانونياً عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون”
هذا القانون يوفر مساحة لمنصات التواصل للعمل والنمو بحرية دون أن تتحمل عبء ملاحقة كل تغريدة أو منشور يُنشر على صفحاتها, لكن مع الوقت، تحوّلت هذه الحماية إلى موضع جدل كبير.
المؤيدون يرون أن Section 230 يحمي حرية التعبير, ويمنح المنصات القدرة على حذف المحتوى الضار دون أن تتحوّل إلى جهة رقابة على محتوى المستخدمين, اما المنتقدون فيقولون إن القانون بات غطاءً للإفلات من العقاب خصوصاً في حالات تتعلق بالاستغلال الجنسي، والتحريض، وخطاب الكراهية, حيث تتأخر بعض المنصات في التدخل، أو لا تتدخل إطلاقاً.
تضع هذه القضية سؤالاً كبيراً على الطاولة: هل تبقى المنصات محصّنة حتى وهي تعلم بوجود محتوى خطير ولا تتحمل مسؤولية محتوى منصاتها؟ ام انها تتحمّل واجباً اخلاقياً وقانونياً بالتدخل الفوري لأجل حماية حقوق المستخدمين؟
قضية “إكس” قد تفتح الباب لتقييد هذه الحصانة، ووضع قواعد أكثر وضوحاً لحماية الفئات المعرّضة للخطر، خصوصاً المستخدمين الأطفال.
#انسم
