في مقال لصحيفة القضاء تابعته ” أنسم “، أكد قضاء محكمة جُنح الكرخ أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بقصد الاحتيال أو التشهير أو الابتزاز يندرج ضمن الجرائم التقليدية ويخضع لعقوبات صارمة بالسجن والغرامة، في ظل غياب وجود نص قانوني صريح يُجرم استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الجرائم.
حيث أكد القاضي من جُنح الكرخ في تصريحه أن الأفعال الناتجة عن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن تكييفها قانونياً ضمن جرائم مثل التزوير أو النصب أو انتحال الشخصية إذا توفرت أركان الجريمة، وأضاف أن هذه الأفعال قد تشمل استنساخ الأصوات، الصور المزيفة، وإنشاء محتويات مضللة تسيء للآخرين.
وأضاف إن هناك فرقاً بين جرائم المعلوماتية وجرائم الذكاء الاصطناعي، لأن جرائم المعلوماتية تشمل كل جريمة تُرتكب بأستخدام الحاسوب او الانترنت، اما جرائم الذكاء الصناعي فهي فئة فرعية ضمن جرائم المعلوماتية تتميّز بأن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بها كأداة لتنفيذ الجريمة او اتخاذ قرارات ضارة بشكل مستقل.
كما كشف القضاء عن وجود قضية منظورة أمام القضاء العراقي تتعلق بأستخدام الذكاء الاصطناعي للاحتيال المالي عبر مواقع إلكترونية وهمية، مؤكداً أن العراق بحاجة ماسة إلى تشريع خاص بالذكاء الاصطناعي والجرائم الرقميّة، وإلى استخدام الأدوات التقنيّة العالمية الخاصة للتمييز بين ما هو حقيقي وما تم إنشاءه بأستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأشار القضاة إلى أن الغالبية العظمى من الجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في العراق هي جرائم ابتزاز إلكتروني، وأن غياب تشريعات حديثة يشكّل تحدياً حقيقياً للسلطات في مكافحتها.
