أطلقت الحكومة العراقية حملة رقمية تهدف إلى مواجهة المحتوى التحريضي على تطبيق تيليغرام، واستهدفت عدداً من القنوات والمنصات التي تُعرف بارتباطها بجماعات مسلّحة، وذلك نظراً لتبنيها خطاباً (يمس السلم المجتمعي ويحرّض على مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية).
وقد تم تنفيذ الحظر بناءً على طلب رسمي تقدّمت به الحكومة العراقية إلى إدارة تطبيق تيليغرام، التي استجابت بدورها وقامت بإغلاق هذه القنوات.
من بين أبرز القنوات التي شملها الحظر:
• “صابرين بلس”
• “صابرين اجتماعي”
وتُعرف هذه المنصات بنشرها المتكرر لمحتوى يدعم جماعات مسلحة، إضافة إلى انخراطها في حملات ممنهجة تستهدف تشويه صورة قوات الأمن العراقية والعامل في منظمات المجتمع المدني العراقية والدولية.
وتظهر حالياً على واجهة هذه القنوات المحظورة الرسالة التالية:
“لا يمكن عرض هذه القناة نظراً لمخالفتها القوانين المحلية في العراق.”
في ظل تنامي الدعوات لضبط الخطاب الرقمي المتطرّف، يبرز تساؤل مشروع حول ما إذا كانت هناك خطوات قريبة سيتم اتخاذها لحظر المزيد من القنوات والمنصات التي تُستخدم لنشر التحريض أو تهديد السلم المجتمعي، خاصة في ظل ما لوحظ من انتقائية في آليات الاستجابة لطلبات الحظر.
كما يثير هذا الحراك تساؤلات إضافية حول الإطار القانوني الذي استند إليه تطبيق تيليغرام في تنفيذ عمليات الحظر، وماهية “القوانين المحلية” التي يعتمدها في تقييم المحتوى ومدى التزامه بها بشكل شفاف ومنهجي. ويلاحظ مراقبون أن تيليغرام يستجيب في الغالب للطلبات الحكومية دون إبداء تفاعل مماثل مع البلاغات والطلبات الصادرة من جهات غير حكومية، كالمؤسسات الحقوقية أو منظمات المجتمع المدني، رغم أهمية هذه الجهات في رصد الانتهاكات الرقمية.
في المقابل، ما يزال التطبيق يشهد استخداماً متزايداً كمنصة آمنة – إلى حد بعيد – لجهات تمارس الابتزاز الإلكتروني ونشر محتوى ضار دون رادع، ما يجعله بيئة خصبة لانتهاك الحقوق الرقمية وتهديد الخصوصية، ويؤكد على الحاجة الملحة لوضع آليات أكثر شفافية وعدالة في التعامل مع تقارير الانتهاكات، بصرف النظر عن الجهة المبلِّغة.
