الجمعة 2026/03/06
  • English
  • كوردى
مؤسسة أنسم للحقوق الرقمية
منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • الرئيسية
  • مشاريعنا
    • منصة الفاحص
    • منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
    • أبحاث وتقارير أنسمية
    • مسّودات وقوانين رقمية
    • أدلة تدريبية أنسمية
    • أدلة تدريبية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
    • النشرة الرقمية
  • من نحن
    • الرؤية والمهمة
    • فريق العمل
    • شراكات وعضويات
    • الممولون
    • فرص عمل أنسمية
    • أتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • مشاريعنا
    • منصة الفاحص
    • منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
    • أبحاث وتقارير أنسمية
    • مسّودات وقوانين رقمية
    • أدلة تدريبية أنسمية
    • أدلة تدريبية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
    • النشرة الرقمية
  • من نحن
    • الرؤية والمهمة
    • فريق العمل
    • شراكات وعضويات
    • الممولون
    • فرص عمل أنسمية
    • أتصل بنا
No Result
View All Result
مؤسسة أنسم للحقوق الرقمية
منصة أنسم للطوارىء الرقمية
No Result
View All Result
الرئيسية أنشطة أنسمية
الانفصال عن شركات التكنولوجيا الكبرى: حجة قائمة على حقوق الإنسان لمواجهة قوة السوق لدى عمالقة التكنولوجيا

أنسم تقوم بتلخيص تقرير منظمة العفو الدولية الأخير إلى اللغة العربية حول حقوق الإنسان في مواجهة هيمنة عمالقة التكنولوجيا

مؤسسة انسم للحقوق الرقمية مؤسسة انسم للحقوق الرقمية
6 أشهر ago
A A
0
SHARES
87
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

حقوق الإنسان في مواجهة هيمنة عمالقة التكنولوجيا: من تقرير منظمة العفو الدولية 

ملاحظة: أدناه هو تلخيص باللغة العربية للتقرير الأخير الصادر من منظمة العفو الدولية، الرجاء قراءة التقرير الأصلي باللغة الأنجليزية لتفاصيل أكثر هنا

في عصرنا الرقمي الحديث، تهيمن مجموعة من عمالقة التكنولوجيا – مثل ألفابيت (شركة كوكل)، وميتا، ومايكروسوفت، وأمازون، وابل – على البُنية التحتية والخدمات والمعايير التي تُشكّل حياتنا الرقمية, هذه الشركات اصبحت تسيطر على قطاعات أساسية من الإنترنت بدءاً من محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي إلى الحوسبة السحابية والتجارة الإلكترونية وأنظمة التشغيل, ورغم أن هيمنتها في السوق قد لا تُعتبر احتكارات غير قانونية, لكن ان قوتها السوقية تمنحها امكانية فرض شروطها ومعاييرها الرقمية على مليارات الاشخاص حول العالم, يناقش تقرير منظمة العفو الدولية في سياقه العام كون هذا التركز للقوة في أيدي تلك الشركات ينعكس بتبعات خطيرة على حقوق الإنسان، لا سيما الحق في الخصوصية وعدم التمييز والوصول إلى المعلومات.

يدرس التقرير الشركات الكبرى بشكل منفصل ويوضح نقاط هيمنتها ونفوذها والمخاوف المترتبة, حيث يوضح كيف ترتكز هيمنة كوكل وميتا تحديداً على المراقبة الشاملة للمستخدمين, فهاتان الشركتان تجنيان كميات هائلة من بياناتنا الشخصية وتحولانها إلى أرباح، مما رسّخ منهجية او الية عمل قائمة على بناء ملفات تعريف تفصيلية للمستخدمين والتنبؤ بسلوكهم واستهدافهم عبر الإعلانات الموجهة. هذا النموذج يقوّض الحق في الخصوصية ويعزز قوتهما السوقية وفق ما تحصده من بياناتنا: فكلما جمعت الشركات بيانات أكثر، ازدادت هيمنتهما وصعُب على المنافسين تحدّي موقعهما. مما ينتج منظومة رقمية لا يملك فيها المستخدمون سوى خيارات محدودة بدون سيطرة فعلية على كيفية استخدام بياناتهم.

علاوة على مخاوف الخصوصية، يمكن لهيمنة هذه الشركات أن تؤدي إلى عواقب مدمّرة على المجتمعات المهمّشة, فقد أصبحت منصات مثل فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب بوابات أساسية للأخبار والنقاش العام, إلا أن خوارزمياتها المصممة لتعظيم التفاعل والأرباح تؤدي إلى تضخيم المحتوى الضار الذي يثير ردود فعل عاطفية قوية ويُبقي المستخدمين أمام الشاشات لفترات أطول بما يتيح لها جمع مزيد من بياناتنا وعرض مزيد من الإعلانات وجنيّ الكثير من الارباح.

 

يوضح التقرير كيف أسهم ذلك في الاستقطاب الاجتماعي والانتشار السريع لخطاب الكراهية بل وحتى التحريض على العنف، مع عواقب كارثية في بعض مناطق الأزمات والصراعات كما حدث في ميانمار وإثيوبيا حين تسببت هذه الخوارزميات بتضخيم وتعزيز الصراع وتحول المنصات إلى مساحة اخرى من العنف الدائر.

حيث تتحكم بضع شركات فقط في ما يراه الملايين على الإنترنت، بما يجعل حرية الرأي والتعبير وإمكانية الوصول إلى المعلومات عرضة لخطر جسيم في ظل خوارزميات غير شفافة وسياسات إشراف على المحتوى غير متسقة ولا يفهمها المستخدمين.

إلى جانب ذلك، أتاحت هيمنة هذه الشركات لها فرض شروط استخدام مجحفة على المستخدمين، وتحجيم احتمالات ظهور بدائل رقمية تحترم الحقوق, وممارسة نفوذ كبير على عمليات التشريع والتنظيم, لان امكانيتها في الضغط السياسي والاستحواذ وسيطرتها على البنية التحتية الرقمية وضعت حواجز أمام المحاسبة والإصلاح التشريعي, ومع توسع هذه الشركات إلى مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، فقدد اصبح ما لديها من أفضلية في الوصول إلى البيانات والنفوذ السياسي ينذر بترسيخ هيمنة أكبر لها في الجيل القادم من التطور التقني.

لهذا يشدد تقرير منظمة العفو الدولية على أن التصدي لهيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى ليس مجرد مسألة عدالة تنافسية في السوق، بل هو ضرورة ملحة لحماية حقوق الإنسان, حيث يستعرض التقرير الكيفية التي راكمت عبرها الشركات الخمس الكبرى قوتها السوقية وحافظت على هيمنتها, ويناقش الأضرار الحقوقية المرتبطة بهيمنتها، بما في ذلك انتهاكات الحق في الخصوصية، وتقويض إمكانية الوصول إلى المعلومات، وتهديد حرية الرأي والتعبير، والإساءة لحقوق العمال، والإخلال بمبدأ عدم التمييز, كما كشف عن دور قوانين المنافسة ومكافحة الاحتكار كأداة قوية ولكن غير مستثمرة بالقدر الكافي لأجل تمكين الدول من الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

ويختتم التقرير بجملة من التوصيات للدول وهيئات تنظيم المنافسة، بما في ذلك ضرورة تفكيك بعض الشركات المهيمنة عند اللزوم، وفرض التشغيل البيني بين المنصات (هو مبدأ تقني – قانوني يفرض على الشركات الكبرى أن تسمح لخدماتها بالعمل مع خدمات أخرى منافسة بدل أن تبقى مغلقة على نفسها)  وقابلية نقل البيانات للمستخدمين، وضمان أن يكون إنفاذ قوانين المنافسة ملتزماً باعتبارات حقوق الإنسان, كما يدعو إلى استجابة تنظيمية منسَقة  تجمع بين سلطات المنافسة وحماية البيانات وحماية المستهلك وهيئات حقوق الإنسان  لتفكيك الهيمنة الضارة وبناء منظومة رقمية أكثر تعددية واحتراماً للحقوق.

هذه هو السياق العام للتقرير الصادر من منظمة العفو الدولية, اما التفاصيل فهي تناقش كل ما ذُكر بشكل اعمق ومنفصل.

 

زاوية الخصوصية

كما ذكرنا في المقدمة الخاصة بتلخيص التقرير, تعتمد هيمنة بعض شركات التقنية الكبرى – وخاصة كوكل وميتا –  بشكل جوهري على استغلال بيانات المستخدمين الشخصية,  فهذه الشركات تقدم خدماتها الأساسية مجاناً لكنها تجني أرباح هائلة من خلال جمع كميات ضخمة من معلوماتنا الخاصة وبيعها للمعلنين,هذا النموذج التجاري القائم على المراقبة واستهداف الإعلانات يتعارض في أساسه مع الحق في الخصوصية للافراد، كما أنه يعزز نفوذ تلك الشركات في السوق

أصبحت تقنيات التتبع والإعلانات التابعة لتلك الشركات متغلغلة في ملايين المواقع والتطبيقات والهواتف الذكية حول العالم, حيث يؤشر التقرير ان هذا الانتشار يعني أنها لا تجمع فقط البيانات التي نزودها بها مباشرةً عند استخدام خدماتها (مثل ما نبحث عنه أو ننشره)، بل تلتقط أيضاً سلوكياتنا الرقمية الدقيقة في الخلفية – من التطبيقات التي نفتحها إلى المواقع التي نزورها –  لتكوين صورة مفصلة عن حياتنا الشخصية.

إحدى الأمثلة الصارخة على مخاطر هذا النموذج كانت قضية تطبيق تتبّع الدورة الشهرية (Flo)عام 2021، حيث اتُهم التطبيق أمام هيئة التجارة الفيدرالية الأمريكية بنقل بيانات شديدة الخصوصية عن صحة المستخدمات للتطبيق من النساء بما في ذلك مواعيد الحيض والتبويض ومحاولات الحمل إلى أطراف ثالثة مثل ميتا وكوكل، وذلك من دون موافقة صريحة من النساء المعنيات, انتشرت اتهامات بأن تلك البيانات استُخدمت لأغراض إعلانية، مما عرض بعض المستخدمات لمحتوى مؤلم عاطفياً مثل ظهور إعلانات عن الحمل لبعض النساء بعد مرورهن بتجربة إجهاض أو تشخيص بالعقم، الأمر الذي سبب لهن معاناة نفسية حقيقية، وقد انتهت القضية بتسوية تلزم التطبيق بالحصول على موافقة المستخدمات قبل مشاركة بياناتهن الصحية مع أي طرف، وإخضاع ممارساته المتعلقة بالخصوصية لمراجعة مستقلة.

ينصّ القانون الدولي لحقوق الإنسان على أن الحق في الخصوصية يحظر أي تدخل تعسفي أو غير قانوني في الحياة الخاصة للأفراد, ولا يُسمح بأي مساس بالخصوصية إلا إذا كان مشروعاً بموجب القانون وغير تعسفي, حيث إن النطاق غير المسبوق والتطفلي الذي وصلت إليه ممارسات جمع البيانات لدى ميتا وكوكل هو بطبيعته غير متناسب مع المستخدمين وحقوقهم، نظراً لكون الاستخدام الأساسي لهذه البيانات هو تحقيق الربح الإعلاني, وبالتالي فإن هذا التدخل الهائل في خصوصياتنا لا يمكن اعتباره مقبولاً بموجب معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، يشمل الحق في الخصوصية سيطرة الأفراد على كيفية جمع بياناتهم الشخصية واستخدامها ومشاركتها, ورغم أن شركات مثل ميتا وكوكل تدعي أن الخصوصية في صميم عملها وتوفر أدوات للمستخدمين لضبط تفضيلات الإعلانات أو تعطيل الإعلانات المخصصة تماماً، فإن هذه الأدوات لا تمنع بالضرورة استمرار جمع البيانات من الأصل, لان بعد إيقاف الإعلانات المخصصة قد يستمر جمع البيانات واستخدامها لأغراض أخرى مثل تخصيص محتوى خلاصة الأخبار أو نتائج البحث, كما أن خيارات تعطيل أنواع معينة من التتبع (كالموقع الجغرافي وسجل النشاط) موجودة ولكنها مبعثرة في إعدادات معقدة تتطلب من المستخدم بذل جهد كبير لضبطها

زاوية الإعلانات المستهدفة

تعتمد منصات التواصل الاجتماعي المهيمنة على خوارزميات خاصة بها تُفضل المحتوى الذي يولّد تفاعلاً عاطفياً من المستخدمين مثل مشاعر الخوف أو الغضب لأنه يبقيهم متصلين لفترة أطول, الهدف الضمني وراء ذلك هو زيادة كمية البيانات التي يتم جمعها عنّا وتعظيم عائدات الإعلانات الموجّهة التي تُعرَض لنا, لكن هذا السعي المحموم وراء التفاعل    والأرباح أدى إلى تضخيم المحتوى المؤذي والخطاب المتطرف على نطاق واسع عبر هذه المنصات.

يستشهد التقرير كما اشرنا الى تبعات ذلك بوضوح في مآسي كل من ميانمار وإثيوبيا, حيث في احداث ميانمار قد استغل مسؤولين عسكريين وقادة متطرفين منصة فيسبوك لنشر خطاب كراهية لاذع ضد أقلية الروهينغيا واصفين إياهم بمصطلحات (الدخلاء) و(الآفات), فقد قامت خوارزميات فيسبوك بتضخيم هذا المحتوى التحريضي على نطاق واسع، فيما تقاعست الشركة عن اتخاذ إجراءات كافية، ليساهم ذلك في إشعال فتيل حملة تطهير عرقي مروعة ضد الروهينغيا. وبالمثل، خلال حرب تيغراي في إثيوبيا (2020-2022)، وجدت التحقيقات أن خوارزميات فيسبوك روّجت لمنشورات تحرض على الكراهية والعنف ضد جماعة تيغراي بما في ذلك تصريحات لمسؤولين وصفوا التيغرايين بمصطلحات مثل (السرطان), وأسفر هذا التحريض عن عواقب دامية على الأرض.

تبرز هذه الأمثلة كيف يمكن لنموذج الإعلانات الموجّهة القائم على خوارزميات التفاعل أن يحوّل المنصة الرقمية إلى أداة خطيرة لنشر الكراهية والعنف ما لم توجد ضوابط ومساءلة فعالة.

في نهاية المطاف، تدفع الفئات المستضعفة الثمن الأكبر لهذه الديناميكيات، ويظهر مدى خطورة ترك خوارزميات الشركات الكبرى تعمل بلا رقيب أو مراعاة لحقوق الإنسان أو سلامة المجتمعات.

زاوية الذكاء الاصطناعي

يتناول التقرير كيفية ان المرحلة التالية من توسع نفوذ عمالقة التقنية تشهد اندفاعاً متزايداً نحو سوق الذكاء الاصطناعي, ورغم أن ظهور هذه التقنية أتاح فرصة لشركات ناشئة جديدة، فإن الواقع يشير إلى أن اللاعبين المهيمنين أنفسهم – مايكروسوفت وكوكل وميتا وأمازون – حيث يبسطون سيطرتهم على هذا القطاع الصاعد, فان الى جانب تطوير كل منها نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها مثل نموذج (Gemini) من كوكل و(LLaMA) من ميتا، تضخ هذه الشركات استثمارات هائلة في الشركات الناشئة الواعدة في المجال مثل شراكة مايكروسوفت الوثيقة مع OpenAI واستثمار كوكل وأمازون في شركة Anthropic الناشئة, وباللرغم من طموحات هذه الشركات الصاعدة، فإنها تعمل بخسائر كبيرة ولا تملك مساراً واضحاً للربح  مما يجعلها معتمدة على استمرار الدعم المالي من الشركات الكبرى الذين يُفترض أنهم منافسوها.

علاوة على ذلك، تهيمن مايكروسوفت وأمازون وكوكل على أكثر من 60% من البنية التحتية السحابية العالمية, وهي الأساس الذي تعتمد عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة, مما يضمن لها موطئ قدم قوي في هذا القطاع المتصاعد بغض النظر عن أي الشركات تحقق السبق فيه, فهذه الشركات ليست مجرد مطورين فقط للذكاء الاصطناعي، بل مالكين للبنية التحتية الرقمية التي يبنى عليها الذكاء الاصطناعي, وبالتالي تستفيد مادياً أياً كانت الشركة التي تنجح، طالما أنها تعتمد على خدماتها الحوسبية.

اوضح التقرير إن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية تلتهم البيانات دون حسيب ولا رقيب, فهي تتدرب على مجموعات ضخمة من النصوص والصور المجمعةمن الإنترنت غالباً بدون علم أو موافقة أصحابها, على سبيل المثال استخدم نموذج ChatGPT تقنية ” Web Crawlers ” لجمع محتويات ما لا يقل عن 60 مليون نطاق إلكتروني عبر الإنترنت خلال 12 عاماً من أجل إعداد بيانات تدريبه, وفي عام 2023  حدّثت جوجل سياسة الخصوصية لديها لتؤكد أن أنظمة تقنية “Web Crawlers ” التابعة لمحرك بحثها ستُستخدم أيضاً في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

هذا التوجه المتزايد صوب البيانات أثار مخاوف جدية بشأن الخصوصية، وبات يواجه اعتراضات تنظيمية, ففي يناير 2024 أخطرت هيئة حماية البيانات الإيطالية شركة OpenAI بأن ممارساتها تنتهك قانون GDPR الأوروبي، كما تقدمت منظمة خصوصية أوروبية (noyb) في يونيو 2024 بمجموعة من 11 شكوى ضد خطة ميتا لاستخدام منشورات وصور المستخدمين لتدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي, الأمر الذي دفع ميتا إلى إيقاف هذه الخطة مؤقتاً في دول الاتحاد الأوروبي.

إلى جانب المخاوف المتعلقة بالخصوصية، هناك قلق متزايد من أن نماذج الذكاء الاصطناعي –  خاصة في ظل الاندفاع صوب تطويرها على حساب معايير الدقة والإنصاف – قد تعزز التحيزات والتمييز الكامنة في بيانات التدريب, فمن المعروف أن النماذج التي تتدرب على بيانات مليئة بالانحياز ستنتج مخرجات تميّز ضد فئات معينة بناء على العرق أو الحالة الاجتماعية أو النوع الاجتماعي أو السن أو غيرها, وغالباً ما يقع الضرر الأكبر على من هم في حالة او مواقع ضعيفة كالالمهاجرين وطالبي اللجوء والباحثين عن عمل أو المحتاجين للخدمات العامة.

على سبيل المثال، كشفت أبحاث أمنيستي في الدنمارك أن أداة ذكاء اصطناعي استخدمتها الحكومة لرصد حالات الاحتيال في نظام الرعاية الاجتماعية كانت منحازة ضد مجموعات مستضعفة, فقد كانت تُصنف أشخاصاً من ذوي الإعاقة أو الدخل المنخفض أو الخلفيات المهاجرة كمشتبه بهم بمعدلات أعلى بشكل غير عادل.

كما يلوح وجه قبيح لاستغلال العمال خلف بريق تقنيات الذكاء الاصطناعي, فكثير من العمل الذي يُغذي نماذج الـ AI بالاخص مهمة تنقيح البيانات وتصنيفها يتم إسناده إلى عمالة منخفضة الأجر في دول نامية، حيث يقوم أشخاص بعمل شاق يتمثل في فرز كميات هائلة من المحتوى وتصفيته من المواد العنيفة أو الإباحية أو المضللة، لإعداد مجموعات بيانات ” نظيفة ” تتدرب عليها الخوارزميات, في أواخر 2024 ومطلع 2025 رُفعت سلسلة دعاوى قضائية ضد شركات متعاقدة مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي (مثل شركة Scale AI)، كُشف فيها عن انتهاكات جسيمة لحقوق العمال شملت ظروف عمل قاسية واقتطاع أجور بشكل غير قانوني، بل وتعرّض الموظفين لمواد صادمة نفسياً على نحو متكرر مما أدى لإصابة بعضهم باضطرابات ما بعد الصدمة.

الجانب القانوني

يدرس التقرير الحيثيات القانونية في تفاصيلها, ويفصّل ان وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، يقع على عاتق الدول واجب احترام وحماية وإعمال حقوق الإنسان, وتوضح مبادئ الأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان (UNGPs) أن هذه المسؤولية تشمل منع الانتهاكات من قبل الشركات من خلال التنظيم والتشريع، والتحقيق في أي انتهاكات تقع، ومحاسبة مرتكبيها، وضمان حصول الضحايا على سبل إنصاف, ولا تحدد المبادئ التوجيهية نهجاً واحداً جامداً لتحقيق ذلك، بل تحث الدول على اعتماد “مزيج ذكي” من الإجراءات وطنياً ودولياً، وإلزامياً وطوعياً لأجل تعزيز احترام حقوق الإنسان في قطاع الأعمال, وهذا يشمل إنفاذ القوانين القائمة التي تنظم سلوك الشركات بشكل مباشر أو غير مباشر, وقد أشارت المبادئ إلى أن تأثير القوانين غير المتخصصة بحقوق الإنسان (مثل قوانين الشركات أو المنافسة) على الحقوق لا يزال غير مفهوم تماماً, رغم أنها تشكّل سلوك الشركات ويمكن أن تُعزّز أو تقوّض حماية الحقوق. كما حذرت من أن عدم إنفاذ الدول للقوانين الحالية – التي من شأنها حماية حقوق الإنسان لو طُبقت – يمثل فجوة قانونية شائعة.

لقد باتت الأضرار المرتبطة بهيمنة السوق جليّة, فكما بيّن هذا التقرير ان المنصات الرقمية التي تمتلك قوة سوقية غير خاضعة للمساءلة تستطيع تشكيل الخطاب العام، وفرض شروط مجحفة على المستخدمين، وارتكاب انتهاكات بحق العمال، وجمع كم هائل من البيانات الشخصية بما يقوّض الخصوصية, كذلك أدى استغلال هذه الهيمنة إلى ترسيخ نموذج العمل القائم على المراقبة باعتباره الوضع الطبيعي في خدمات التواصل الاجتماعي والبحث وأنظمة التشغيل وغيرها، مما قضى على فرصة بروز بدائل رقمية أكثر احتراماً للحقوق.

بناءً على ذلك، يتسق مع أطر القانون الدولي لحقوق الإنسان أن تتصدى الدول للأضرار الحقوقية الناجمة عن استغلال عدة شركات تقنية لقوتها السوقية, ورغم أن وضع لوائح جديدة قد يكون ضرورياً فإن قوانين المنافسة ومكافحة الاحتكار الحالية توفر بالفعل أدوات قوية يمكن استخدامها للمساعدة في الوفاء جزئياً بالتزامات الدولة بحماية الحقوق, إذ تمنح هذه القوانين سلطات تحقيق واسعة، بالإضافة إلى علاجات بنيوية وسلوكية ملزمة، يمكن أن تسهم في تفكيك تركّزات القوة الضارة والحد من اشكال اساءة استغلال النفوذ.

مع ذلك، ينبغي توخي الحذر عند توظيف قوانين المنافسة لتحقيق أهداف حقوق الإنسان,قد يكون من الصحيح أن تفكيك الشركات المهيمنة يُعد من أبرز الأدوات المتاحة لوقف إساءة الاستغلال والاحتكار، لكن يجب تطبيقه بذكاء, فمجرد تقسيم شركات عملاقة مثل فيسبوك أوكوكل إلى كيانات أصغر لن يضمن تلقائياً زوال الأضرار، إذ قد تستمر الشركات المجزّأة في اتباع نماذج العمل الضارة ذاتها (كالتتبع والإعلانات الموجهة) ولكن على نطاق أضيق، مما يُبقي المخاطر الحقوقية قائمة, لذلك لا بد أن يصاحب أي تفكيك حزمة إجراءات تعالج جذور الانتهاكات، وتضمن عدم استمرار الممارسات الضارة بحجم أصغر.

كما ينبغي للمنظومات التشريعات مساءلة الشركات الكبرى عبر قوانين العناية الواجبة بحقوق الإنسان التي تلزم الشركات بتقييم آثارها الحقوقية بشكل مستمر, وأن تتضمن بوضوح معالجة مخاطر الهيمنة السوقية, توجب هذه المبادئ على الشركات إجراء تقييمات دورية لتأثير أنشطتها على حقوق الإنسان، خصوصاً قبل أي تغييرات جوهرية في أعمالها (كعمليات اندماج أو إطلاق خدمات جديدة أو تعديل سياسات تؤثر على المستخدمين), وبالتالي يتعين مطالبة الشركات العملاقة بإجراء تقييم لآثار حقوق الإنسان قبل وأثناء وبعد أي عملية اندماج أو استحواذ كبيرة، لتحديد انعكاساتها على الحقوق واتخاذ خطوات وقائية أو علاجية بناءً على ذلك.

كما أن على سلطات المنافسة التعاون بشكل وثيق مع باقي الهيئات التنظيمية – مثل أجهزة حماية البيانات وهيئات حقوق الإنسان وجهات حماية المستهلك – لضمان فهم شامل للآثار الحقوقية عند اتخاذ قرارات تتعلق بالمنافسة. فعلى سبيل المثال، حين فرضت هيئة المنافسة وحماية المستهلك النيجيرية عام 2023 غرامة كبيرة وإجراءات تصحيحية على شركة ميتا بسبب استغلالها لقوتها السوقية وانتهاكها خصوصية المستخدمين (في قضية تحديث سياسة خصوصية واتساب)، جاء ذلك ثمرة تحقيق مشترك بين هيئة المنافسة ومفوضية حماية البيانات في نيجيريا, وقد جاء في خلاصات ذلك القرار: ” صحيح أن حماية البيانات طالما نُظر إليها كمسألة لحماية المستهلك، لكن قلّة من أدركوا القلق المتزايد والتحديات التي تطرحها أيضاً كمسألة منافسة ” في إشارة إلى الترابط بين الاحتكار الرقمي وانتهاك الخصوصية.

في المحصلة، ورغم أن قوانين المنافسة ومكافحة الاحتكار ليست حلاً سحرياً بحد ذاتها لضمان احترام حقوق الإنسان، إلا أنها تمثل أداة بالغة الأهمية لم تُستغل كما يجب ضمن جهود الدول, فعند تطبيقها برؤية حقوقية واعية، يمكن لهذه القوانين تفكيك تمركزات القوة الضارة وتهيئة المجال أمام نظام رقمي أكثر تعدديةً واحتراماً للحقوق, لذا ينبغي اعتبار إنفاذ قوانين المنافسة جزءاً أساسياً من ترسانة الأدوات التي تستخدمها الدول للوفاء بالتزاماتها الحقوقية في العصر الرقمي.

التوصيات الخاصة بالتقرير:

يختتم تقريرمنظمة العفو الدولية بتوصيات واضحة موجّهة إلى الدول وهيئات تنظيم المنافسة لضبط قوة عمالقة التقنية وحماية حقوق الإنسان في البيئة الرقمية، من أبرزها:

  • التحقيق والمساءلة: فتح تحقيقات شاملة مع شركات التقنية الكبرى (مثل كوكل وميتا وأمازون ومايكروسوفت وابل) بشأن أي ممارسات احتكارية أو انتهاكات لحقوق الإنسان مرتبطة بقوتها السوقية. ثم محاسبة هذه الشركات عبر إجراءات قانونية صارمة إذا ثبت تورطها في إلحاق الضرر بحقوق المستخدمين.
  • العلاجات الهيكلية والسلوكية: عند التأكد من وجود ضرر مرتبط بهيمنة شركة تقنية، يتعين على الجهات التنظيمية فرض حلول تشمل تدابير بنيوية وأخرى سلوكية, يشمل ذلك إمكانية تفكيك الشركة المهيمنة عند الضرورة، وفرض تغييرات على سلوكها (مثل تعديل شروط الخدمة أو سياسات البيانات) للحد من الأضرار. ويجب أيضاً منع إعادة تركّز الهيمنة مستقبلاً عبر تطبيق صارم لقواعد مراقبة الاندماجات والاستحواذات، تفادياً لاستعادة نفس مستوى الاحتكار بطرق ملتوية.
  • ضمان احترام الحقوق في إنفاذ القانون: ينبغي أن تكون جميع التدابير المتخذة مراعية لحقوق الإنسان. وهذا يشمل إجراء تقييم مسبق لتأثير كل إجراء علاجي على الحقوق قبل اعتماده، والاستعانة بخبراء وهيئات حقوقية في تصميم وتنفيذ الحلول لضمان عدم تسببها في عواقب سلبية غير مقصودة.

كما يُنصح بتعزيز التعاون بين سلطات المنافسة وهيئات حماية البيانات وحماية المستهلك والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، بهدف تنسيق الجهود وتبادل الخبرات لتحقيق نهج شامل عند معالجة أضرار هيمنة التقنية الكبرى.

  • مراقبة قطاع الذكاء الاصطناعي: إجراء تحقيقات استباقية في سوق الذكاء الاصطناعي  – بما في ذلك شركات تطوير نماذج الـAI ومزوّدي البنية التحتية (البيانات، الخدمات السحابية، الشرائح الإلكترونية وغيرها) – بهدف رصد المخاطر الحقوقية والمنافسية الناجمة عن دخول الشركات الكبرى إلى هذا المجال, يجب أيضاً إخضاع الشراكات والاستثمارات الكبيرة بين عمالقة التقنية وشركات الـAI الناشئة لتدقيق خاص (مثل علاقة مايكروسوفت مع OpenAI)، للتأكد من أنها لا تخنق المنافسة أو تنتهك خصوصية المستخدمين.
  • منع احتكار الذكاء الاصطناعي: إذا كشفت التحقيقات عن انتهاكات حقوقية أو منافسة غير عادلة في قطاع الـAI نتيجة هيمنة الشركات الكبرى، فيجب فرض تدابير تصحيحية صارمة, قد يشمل ذلك إلزام الشركات الكبرى بالتخارج من بعض استثماراتها في شركات الـAI (عبر بيع حصصها أو فصل تلك الكيانات عنها)، وكذلك تفكيك الأنشطة الاحتكارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عند الضرورة, بالإضافة إلى ذلك ينبغي سنّ قواعد تمنع محاباة المنصات لنفسها في هذا القطاع مثل منع مزوّدي الخدمات السحابية أو مطوري نماذج الـAI من تفضيل منتجاتهم أو منصاتهم الخاصة على حساب خدمات منافسة من أطراف أخرى.
  • تشريعات العناية الواجبة: إقرار قوانين تُلزم الشركات – وخصوصاً شركات التقنية الكبرى – بإجراء عناية واجبة بحقوق الإنسان في كافة عملياتها ومنتجاتها وعلاقاتها التجارية، ونشر تقارير علنية عن سياساتها وممارساتها في هذا الصدد وفق المعايير الدولية, يجب أن تغطي هذه التشريعات كذلك المخاطر المرتبطة بالهيمنة السوقية وتجميع البيانات، بما في ذلك إلزام الشركات بإجراء تقييمات لتأثير عمليات الاندماج أو الاستحواذ على حقوق الإنسان قبل تنفيذها وأثناءها وبعدها، وحظر أي صفقة يُرجّح أن تُلحق ضرراً جسيماً بالحقوق.
  • تعزيز حرية الاختيار للمستخدم: مطالبة المنصات الرقمية بدعم التشغيل البيني (Interoperability) مع خدمات المنصات الأخرى، بحيث يتمكن المستخدمون من التواصل عبر منصات مختلفة بسلاسة, على سبيل المثال: إرسال الرسائل بين تطبيقات تواصل متنافسة, وكذلك فرض قابلية نقل البيانات (Data Portability) حتى يستطيع المستخدم نقل محتواه ومعلوماته الشخصية عند الانتقال من خدمة إلى أخرى دون أن يفقد شبكته أو أرشيفه. هذه الخطوات تمنح الجمهور حرية اختيار أكبر وتحدّ من احتكار المنصات لمستخدميها.
  • كبح النفوذ السياسي: وضع ضوابط للحد من التأثير السياسي المفرط للشركات الكبرى, ويشمل ذلك فرض قواعد تعارض المصالح التي تمنع ظاهرة ” الباب الدوار” – أي انتقال مسؤولين حكوميين مباشرة للعمل في مناصب تخدم مصالح تلك الشركات أو جماعات الضغط التابعة لها – بالإضافة إلى فرض شفافية صارمة حول أنشطة الضغط (اللوبي) التي تقوم بها هذه الشركات وحجم التمويل الذي تقدمه لمراكز الأبحاث أو الجمعيات المهنية أو الحملات السياسية بهدف التأثير على السياسات العامة.
ShareTweet
مؤسسة انسم للحقوق الرقمية

مؤسسة انسم للحقوق الرقمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الرئيسية
  • مشاريعنا
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2025

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • مشاريعنا
    • منصة الفاحص
    • منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
    • أبحاث وتقارير أنسمية
    • مّسودات وقوانين رقمية
    • أدلة تدريبية أنسمية
    • أدلة تدريبية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
    • النشرة الرقمية
  • من نحن
    • الرؤية والمهمة
    • فريق العمل
    • شراكات وعضويات
    • الممولون
    • فرص عمل أنسمية
    • أتصل بنا
  • كوردى
  • English

جميع الحقوق محفوظة © 2025