تناولت هذه الدراسة الكشف عن العنف الرقمي ضد الطالبات في الجامعات العراقية وأسبابه والذي يحدث بصور متعددة وبأشكال مختلفة وعبر شبكة الانترنت. فمع شيوع ظاهرة العنف الرقمي بين الشباب وانتقال التفاعلات من العالم الواقعي الى العالم الافتراضي، برزت هذه الظاهرة كإحدى المشكلات الجامعية.
وترجع أهمية الدراسة الى تزايد استخدام الفئة الشبابية والفئات بصورة عامة في العراق للوسائل الاتصالية الرقمية. وتم اختيار البيئة الجامعية لخصوصيتها ولكونها بيئة تشجع التواصل بين الطلبة لاسيما بعد التطورات التقنية في وسائل التواصل التي فرضت شكلا جديدا. فأصبحت الجامعات تتبنى التعليم المدمج الذي يجمع بين الواقعي والافتراضي مما ساعد هذا على انشاء كروبات للتواصل بين الطلبة عبر التطبيقات الرقمية كالتلغرام والواتس اب والماسنجر إضافة الى سهولة الصداقات والمتابعات عبر الفيس بوك والإنستغرام. مما ساعد هذا على حدوث حالات عنف رقمي بين الطلبة.
استهدفت هذه الدراسة التعرف على العنف الممارس داخل الجامعات العراقية والموجه للطالبات على وجه الدقة، وعلى الاثار والأسباب والمعالجات من وجهة نظر الطالبات انفسهن. وللتحقق من هذه الاهداف تم اتباع المنهج الوصفي المسحي على عينة مكونة من (300) طالبة جامعية بمختلف التخصصات العلمية والإنسانية، شاملة طالبات في التعليم الحكومي والتعليم الخاص وفي مختلف المراحل الدراسية في الجامعة. اذ اختيرت هذه العينة بطريقة العينة الطبقية العشوائية ذات التوزيع المتساوي لإجراء الدراسة. وتم جمع معطيات الدراسة من خلال تطبيق استبيان مكون من أسئلة مغلقة واخرى متعددة الخيارات تكونت من (33) سؤال موزعة على خمسة محاور. واظهرت نتائج الدراسة إلى أن نسبة كبيرة من المشاركات في الدراسة يؤكدن تعرضهن إلى حالات من العنف الرقمي داخل الجامعة عبر المنصات الرقمية وصلت نسبتها إلى (49.66%) أي ما يقارب نصف العينة. ويدعم هذه النتيجة أن (39.33%) من المشاركات أجابت بـ(ربما) على السؤال الخاص بوجود عنف رقمي ممارس في الجامعات العراقية، مما يدل على وجود انطباع أو تصور معين حول احتمال وقوع العنف الرقمي.
حقوق النشر © 2025 لمؤسسة أنسم للحقوق الرقمية حيث تم تنفيذ هذه الدراسة كجزء من مشروع ممول من المركز الدولي لبحوث التنمية (IDRC) بالتعاون مع مؤسسة سيكديف (SecDev).
