تسعى هذه الدراسة إلى فهم أبعاد ظاهرة العنف الرقمي في المؤسسات الإعلامية العراقية سواء كان مصدر العنف من داخل المؤسسة الإعلامية أو من مصدر خارج المؤسسة، وتحليل أسباب هذه الظاهرة وآثارها على البيئة الإعلامية في العراق. كما تهدف إلى دراسة مستوى الوعي داخل المؤسسات الإعلامية والعاملين بها بشأن هذه الظاهرة، والتأكد مما إذا كانت هناك سياسات واضحة ومحددة لمعالجة العنف الرقمي وحماية الصحفيين والصحفيات والمؤسسات الإعلامية من تهديداته. وقد جاءت هذه الدراسة استجابة للحاجة الملحة لتوثيق هذه الانتهاكات، تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الإعلاميين ذكوراً وإناثاً، وتقديم توصيات عملية تسهم في تعزيز بيئة إعلامية آمنة ومستقلة.
إن اختيار هذا الموضوع ينبع من إدراك عميق لتأثير العنف الرقمي على منظومة الإعلام ككل، بما في ذلك دوره في تقويض المهنية الإعلامية، وخلق بيئة عمل عدائية، وتقليص الحيز الديمقراطي الذي يمكن للإعلام أن يعمل فيه بحرية. من خلال هذه الدراسة، نأمل في تقليص الفجوة في الأبحاث المتعلقة بهذا المجال، من خلال توثيق حالات حقيقية للعنف الرقمي، ودراسة أثرها على الأفراد والمؤسسات الإعلامية، واستقصاء الطرق التي يمكن من خلالها تعزيز الحماية القانونية والتقنية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية في العراق.
