اطلقت وزارة التعليم العالي العراقيّة منذ شهرين مسابقة ” جائزة التعليم للقراءة ” التي يشارك بها طلبة الجامعات مقابل جوائز مالية تصل الى 100 مليون دينار عراقي، وقدَّم آلاف الطلبة للمشاركة فيها عبر التسجيل في المنصة وتحميل الكتاب المخصص للمسابقة، وقراءته وتفصيله للإستعداد للأختبار الالكتروني الذي تم حددته الوزارة بتأريخ اليوم
بعد شهرين من الاستعداد والإنتظار، استيقظ آلاف الطلبة المشاركين صباح يوم امس للدخول إلى منصة الإختبار للتنافس بالإجابة على 100 سؤال في 75 دقيقة، لكن اصطدموا بالمشكلة الأزلية في المنصات الحكومية العراقية : تعطّل النظام عند الإستخدام الواسع
توقف عمل المنصة التي لم تتمكن من استيعاب اعداد المشاركين، مما دفع بالوزارة بإعلان تأجيل الإختبار من الساعة 11 صباحاً الى الساعة 5 مساءً بما بررته ” خلل تقني طارئ “
عاود الطلبة المشاركين المحاولة من جديد، ظناً بأن المشكلة التقنية التي منعتهم من الوصول إلى الأختبار تمت معالجتهالكن: الواقع ذاته.
إزدادت المشاكل التقنيّة سوءاً، حيث استطاع الطلبة الوصول للمنصة ومباشرة الإختبار، لكنهم وجدوا نظام المنصة يحتسب التأريخ بكونهم الآن في عام 1970, مع تقطّع عمل المنصة اثناء اجابتهم على اسئلة الاختبار، مما جعل السؤال الذي خصصت الوزارة له دقيقة للجواب يستغرق 10 دقائق إلى حين ظهور السؤال التالي، او يتم تسجيل خروج تلقائي من المنصة، او تظهر عبارة ” Network Error” وتنتقل المنصة بشكل عشوائي بين الاسئلة، الى حين شبه توقفها التام عند العديد من المشاركين.
تقول الطالبة زهراء من جامعة ذي قار في حديث لـ ” انسم ” إن هذه الحالة ليست وليدة اليوم او خلل طارئ، إنما قد حصلت في مسابقة العام السابق، وتكررت هذه المرة بشكل أكبر بلا حلول.
اما محمد من الجامعة التكنلوجية، علَّق قائلاً بأن الطلبة دفعوا مبالغ يصل إيرادها للمليارات مقابل النظام الرقمي الجديد للوزارة، لكنها ما زالت عاجزة عن توفير خوادم تتحمل استخدام بضعة آلاف المستخدمين.
إنتهى الاختبار، ولم تقدم الوزارة أي ايضاح او معالجات للمشاكل التقنية التي تتحمَّل مسؤوليتها، حيث تتكرر هذه الظاهرة في منصات وزارة التعليم ووزارة التربية والأنظمة الحكومية العراقيّة، وذلك نتيجة غياب التخطيط لتوزيع الحمل بين الخوادم، وعدم الاعتماد على البنية السحابية المتوسعّة، وغياب آليات التخزين المؤقت، مما يجعل أي نظام حكومي عرضة للتوقف بمجرد دخوله لحظة ذروة عند حاجة الناس إليه.
تسبب هذا الخلل التقني الحاصل بحرمان الطلبة من حقهم الرقميّ بالمشاركة بمسابقة استعدوا منذ مدة طويلة للمشاركة فيها نتيجة تقصير تقنيّ حكومي، وأفرغ المسابقة من قيمّتها حين لم تتوفر البيئة المُناسبة العادلة للمنافسة.
وجه الطلبة الجامعيين المشاركين رسالة مفتوحة إلى وزارة التعليم العالي، استنكروا فيها التقصير الحاصل بتوفير خوادم تتحمل اعدادهم واشاروا إن ذلك يناقض توجه الوزارة صوب التطور الرقميّ، مطالبين فيها بأنصافهم عبر إعادة الإختبار ضمن منصة مؤهلة تقنياً وتنظيمياً لأجل المنافسة العادلة بين المشاركين.

السادة القائمين على تنظيم مسابقة القراء المحترمين،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نحن الاغلبية من الطلاب المشاركين في مسابقة القراء ليوم السبت الموافق 4/10/2025، نتقدم إليكم بهذه الرسالة لإيضاح ما واجهناه خلال خوض التجربة.
لقد كانت التجربة مؤسفة للغاية، اذ كانت المنصة الإلكترونية الخاصة بالمسابقة متهالكة وغير مستقرة، مما تسبب في انقطاعات متكررة أثناء الإجابة على الأسئلة. وتوقفت المنصة تمامًا عند الساعة الخامسة والنصف، وهو ما حال دون إكمالنا الامتحان بالشكل المطلوب، على الرغم من محاولاتنا المتكررة.
إننا إذ نرفع إليكم هذه الملاحظة، فإننا نرجو منكم:
1. النظر الجاد في هذه المشكلة التقنية التي أضرت بسير المسابقة.
2. إعادة تقييم الاختبار أو منح فرصة بديلة للمشاركين الذين لم يتمكنوا من استكماله.
3. العمل على تحسين المنصة التقنية مستقبلاً بما يليق بأهمية المسابقة وحرص الطلاب على المشاركة فيها.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
الموقعون:
طلاب مشاركون في مسابقة القراء – 4/10/2025
قرينه لمده شهرين متواصلة وتعب وسهر ، تاليها الموقع يعطل يعني الوزارة مشافت انو الاول درجتة 76 يعني مقتنعين طلاب جامعات العراق ممتحنين بكتاب 150 صفحة يجيب الاول 76
اصلا دخلت الامتحان انافس على الوقت منو يجيب الدرجة الكاملة باقل وقت
لقد قرأنا الكتابة بعناية وتركيز عدة مرات وكذلك لخصناه وتدربنا على أفكاره واختبارات تجريبية ,لكن للأسف في يوم الاختيار لم نستطع فتح الموقع إلا بصعوبة الفترة الثانية وعندما فتحناه صار معلقا بعد بضعة اسئلة .
أنا طالب يمني /دراسات عليا ببغداد ….
اتمنى ان يصل صوتنا حتى لا يتكرر الأخطاء الفنية مرة أخرى والنظر في نتائج المسابقه بعين المسؤولية.
وهل هناك حق في بلدي الذي ينام في احضان الباطل ؟ لن اقول بأنني استحق الفوز ولن اقول بأنني أكثر شخص تعب فالله شاهد على كل شيء ولكنني ساقول شيء واحد .
هل تستطيع أن تتخيل أن تقضي شهرين كاملين وانت تلصق رأسك في كتاب ؟ وتحجز نفسك من ال3 صباحاً إلى 12 ليلا ؟
لقد تجاهلت عائلتي ولن أنسى نوبات الغضب التي كنت ارميها عليهم ولن أنسى كيف كنت اتنقل من غرفة إلى غرفة من مكان إلى آخر فقط لتحسين نفسيتي لإكمال القراءة بالحرف الواحد .
لقد حفظت الكتاب ولقد فهمت الكتاب ولكن هل الوزارة قرأة هذا الكتاب ؟ وهل فهمته ؟ والسؤال المهم هل استطاعت الوزارة تطبيق ما فيه ؟
يتحدث الكتاب عن الثقافة وذكرت في أحد فصولها اللافاعلية ووزارة التعليم افضل مثال على هذا والاقرب أيضا ، تريد الوزارة اقناعنا بأنها أنشئت اول خطوة تجاه المستقبل الرقمي ولكن هل هذا الاختبار دليل على نجاحها ؟ ام فشلها الواضح ؟
بالنسبة لي فأنا لا أرى سوى”رجال القلة ” و ” رجال الدجل السياسي ” وهم يحاولون التمسك في الاستمرار في مص دماء الشعب واستنزافه عاطفياًو شعوريا قبل أن يكون ماديا.
كتب على العراق الانزلاق في مستنقع التخلف والانحطاط ولا يستطيع أحد إخراجه منه إلا بكلمة من الله سبحانه.
الاساتذة المشرفين على تنظيم مسابقة القراءة بنسختها الثالثة ،
تحية طيبة
بعد جهود كثيرة لتحصيل اكبر قدر من الفهم والحفظ والخوض في بطون كتاب “مشكلة الثقافة” وهو كتاب صعب باعتراف المختصين صرف الطالب جهده ووقته و اكتسب ثقافة رائعة عن الكتاب وحين يبدأ الامتحان ليرى الطالب ثمرة جهده يتعطل الرابط والمنصة جاعلا من جهودهم تذهب ادراج الرياح للمشاركة بهذه المسابقة لذا نناشد اللجنة الموقرة لإعادة النظر بأحقية الامتحان وعدالته ودمتم بخير