الجمعة 2026/03/06
  • English
  • كوردى
مؤسسة أنسم للحقوق الرقمية
منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • الرئيسية
  • مشاريعنا
    • منصة الفاحص
    • منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
    • أبحاث وتقارير أنسمية
    • مسّودات وقوانين رقمية
    • أدلة تدريبية أنسمية
    • أدلة تدريبية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
    • النشرة الرقمية
  • من نحن
    • الرؤية والمهمة
    • فريق العمل
    • شراكات وعضويات
    • الممولون
    • فرص عمل أنسمية
    • أتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • مشاريعنا
    • منصة الفاحص
    • منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
    • أبحاث وتقارير أنسمية
    • مسّودات وقوانين رقمية
    • أدلة تدريبية أنسمية
    • أدلة تدريبية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
    • النشرة الرقمية
  • من نحن
    • الرؤية والمهمة
    • فريق العمل
    • شراكات وعضويات
    • الممولون
    • فرص عمل أنسمية
    • أتصل بنا
No Result
View All Result
مؤسسة أنسم للحقوق الرقمية
منصة أنسم للطوارىء الرقمية
No Result
View All Result
الرئيسية المكتبة الرقمية أبحاث وتقارير أنسمية
كيف تعاطى الفضاء الرقمي في العراق مع تأسيس حزب نسوي!

كيف تعاطى الفضاء الرقمي في العراق مع تأسيس حزب نسوي!

مؤسسة انسم للحقوق الرقمية مؤسسة انسم للحقوق الرقمية
4 أشهر ago
A A
0
SHARES
55
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

لقد وُصف ظهور حزب المودة النسوي في العراق بأنه تطور تاريخي من قبل عدة وكالات أنباء عبر العراق [1]. وبترخيص رسمي من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، يُعترف به كأول حزب سياسي في العراق تُؤسسه وتَقوده النساء بالكامل. وقد أثار تأسيسه نقاشاً واسعاً في جميع أنحاء البلاد، خاصة في الفضاءات الرقمية، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي الساحة الرئيسية للتعبير عن الدعم والانتقاد والتفاعل.

يستعرض هذا التقرير خلفية الحزب، ويشرح أهدافه ودوافعه، ويفحص كيفية تلقي المجتمع العراقي والتفاعل مع الخبر في الفضاءات الرقمية. كما يسلط التحليل الضوء على تنوع ردود الأفعال، من الدعم الحماسي إلى الشكوك والرفض الصريح، ويناقش الآثار المترتبة على مشاركة المرأة السياسية في العراق.

مقابلة حصرية مع جيهان الطائي

يُعتبر المصدر الأساسي للرؤى في هذا التقرير مقابلة حصرية أُجريت مع جيهان الطائي، الأمينة العامة لحزب المودة النسوي. في هذه المقابلة، شاركت انعكاساتها المباشرة حول الدوافع وراء تأسيس الحزب، والصعوبات التي واجهتها في الحصول على الاعتراف الرسمي، والاستراتيجيات التي يستخدمها الحزب للتنقل في المشهدين السياسي والرقمي في العراق. تقدم وجهة نظرها عمقاً مهماً للتحليل، إذ تكشف ليس فقط العقبات الهيكلية التي تواجه النساء في السياسة، ولكن أيضاً الأساليب المبتكرة التي يتم استخدامها لتجاوز العداء وحشد الدعم عبر الإعلام الرقمي. طوال هذا التقرير، تستند الإشارات إلى أصول الحزب وتحدياته واستراتيجياته الرقمية مباشرة إلى هذه المقابلة.

يعتمد التقرير على الأسئلة التالية:

  • ما هي العوامل السياسية والاجتماعية التي دفعت إلى تأسيس حزب المودة النسوي في العراق؟
  • كيف استُقبل ظهور الحزب في الفضاءات الرقمية العراقية، وخاصة على فيسبوك؟
  • ماذا تكشف ردود الأفعال المتباينة بين الدعم والعداء عن الانقسامات المجتمعية الأوسع بشأن القيادة السياسية للمرأة في العراق؟

ما هو حزب المودة النسوي؟

تأسس حزب المودة النسوي رسمياً في السادس والعشرين من تموز عام 2025 خلال مؤتمر حضرته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات – دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية، وذلك بحسب ما أُعلن على صفحتهم الرسمية في فيسبوك [2]. وخلال المؤتمر، تم انتخاب اللجنة القيادية الجديدة للحزب وفقاً للنظام الداخلي وطبقاً لقانون الأحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015، كما أشارت جيهان الطائي في مقابلة معها.

تتألف عضوية الحزب في الغالب من النساء انسجاماً مع هويته، إلا أن القانون يشترط أيضاً إشراك الرجال. ووفقاً للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، يتطلب أي حزب سياسي جديد في العراق ما لا يقل عن 2500 عضو مسجل ليُعترف به رسمياً. وفي حالة حزب المودة، كما أكدت جيهان الطائي في مقابلة أُجريت خصيصاً لهذا التقرير، وكانت النساء يشكلن الأغلبية الساحقة، وذلك بعد ما يقرب من عامين من العمل التنظيمي الذي شمل استيفاء إجراءات تسجيل الحزب والتحقق من قبل هيئة المساءلة والعدالة العراقية. ويضع الحزب نفسه ككيان مستقل وشامل، يسعى إلى تمثيل النساء عبر مختلف المكونات الاجتماعية والطائفية في العراق. ويصف قادة الحزب رسالتهم بأنها إعادة تعريف السياسة في العراق من خلال وضع المرأة في صميم عملية صنع القرار، لا مجرد أرقام رمزية ضمن نظام الكوتا.

لماذا تم تأسيس الحزب؟

يكمن الدافع وراء تأسيس حزب المودة النسوي في الإحباط الواسع من طريقة تمثيل النساء في السياسة العراقية. فعلى الرغم من وجود نظام الكوتا في البرلمان، يجادل العديد من النشطاء بأن السياسيات غالباً ما يتم تهميشهن، ويفتقرن إلى النفوذ الحقيقي داخل الهياكل التي يهيمن عليها الرجال. سعى مؤسسو الحزب إلى تجاوز هذا التمثيل الشكلي من خلال إنشاء منصة سياسية تستطيع فيها النساء ممارسة القيادة على قدم المساواة عبر التغلب على التحديات والصور النمطية المذكورة، كما أوضحت جيهان الطائي في المقابلة التي أُجريت لهذا التقرير.

وفي مقابلتها، أوضحت جيهان الطائي أن عملية تأسيس حزب المودة لم تكن بسيطة ولا رمزية. فإلى جانب الإحباط الواسع من الكوتا الشكلية، أشارت إلى أن عملية الترخيص بحد ذاتها كانت من أصعب العقبات، حيث استغرقت سبعة أشهر تحت إشراف هيئة المساءلة والعدالة. وبينما كان القانون يشترط 2500 عضو، تجاوز الحزب هذا الرقم وانضم إليه أكثر من 7000 شخص، مما أظهر أن مطلب النساء بالتمثيل المستقل يتجاوز بكثير المتطلبات الرسمية. وبالنسبة لجيهان، فقد أكّد ذلك أن نظام الكوتا الحالي، على الرغم من تقديمه النساء كـ 25% من البرلمان، إلا أنه لا يمنحهن تمكيناً فعلياً، بل يربطهن بالأحزاب التي يقودها الرجال ويجعل منهن جزءاً من هياكلها بدلاً من أن يكنّ فاعلات مستقلات.

“إن نظام الكوتا الحالي يعني أن النساء يمثلن 25% من البرلمان عبر أحزاب يقودها الرجال. هؤلاء النساء مقيدات بهياكل الأحزاب ويفضلن ضمن الكوتا على النساء المستقلات.” – جيهان الطائي

لا تقتصر رؤية الحزب على حقوق المرأة فقط، بل تتعلق أيضاً بإعادة تشكيل الحوكمة وفق مبادئ العدالة والشمول والتنمية الاجتماعية. ويُعد استقلاله عن الكتل الطائفية الراسخة جزءاً أساسياً من هويته، إذ يهدف إلى توحيد الأصوات حول قضايا المواطنة والمساواة بدلاً من قضايا الهوية السياسية.

تفاعل الجمهور مع حزب المودة على وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك):

تم جمع عينة من التعليقات السلبية من فيسبوك على منشورات مختلفة شاركتها عدة صفحات وجماهير بمناسبة الإعلان عن تأسيس حزب المودة. تعكس هذه التعليقات مجموعة من ردود الأفعال النقدية والساخرة والعدائية التي ظهرت في الفضاءات الرقمية.

وقد تم تحليل التعليقات التي جُمعت في هذه الدراسة من صفحات مختلفة على فيسبوك، بما في ذلك صفحتان لوكالات أنباء، وصفحتان ترفيهية ومجتمعية، وحساب شخصي عام على فيسبوك. ولأسباب أخلاقية تتعلق بالخصوصية، تم إخفاء أسماء وصور المعلقين في التقرير. ومع ذلك، لوحظ أن اثنين من المعلقين بدا أنهم يستخدمون أسماء وصوراً حقيقية يمكن التعرف عليها، في حين أن الآخرين كانوا على الأرجح يستخدمون حسابات وهمية. كما لم يُظهر أي من المعلقين أي انتماء سياسي معلن أو مشترك، مما يشير إلى أن مساهماتهم تعكس مواقف شخصية وثقافة رقمية أكثر مما تعكس مواقف سياسية منظمة.

عينة من التعليقات:

  1. من صفحات خاصة بالوكالات الإخبارية

2. صفحات تقدم محتوى متنوع

3. حساب شخصي عام

 

تحليل التعليقات

عكست بعض التعليقات وجهات نظر نمطية حول النوع الاجتماعي. فعلى سبيل المثال، جادل أحد المستخدمين بأن الرجال يقاتلون لتحقيق السلام بينما تستسلم النساء وتتنازلن، مما ينتج ما وصفه بـ “السلام الزائف”. وأصر آخر على أن الحكومة يجب أن تمنع مثل هذه المنظمات النسوية معتقداً أنها ستدمر المجتمع. هذه الرؤى تقلل من مساهمات النساء وتحصرها في أدوار سلبية أو خيرية، وتستبعدهن من السياسة، مما يعزز الاعتقاد بأن القيادة السياسية مجال ذكوري بطبيعته. تكشف مثل هذه المواقف عن مدى تجذر الصور النمطية المتعلقة بالنوع الاجتماعي في الخطاب العام العراقي، حيث غالباً ما يُتسامح مع سلطة المرأة فقط في المجالات غير السياسية وغير المهددة.

اعتمدت ردود فعل أخرى بشكل كبير على السخرية والاستهزاء كاستراتيجية لتقويض مصداقية الحزب. فقد وصف أحد المستخدمين المجموعة بأنها “حزب أم حازم للمهمات الليلية”، بينما سخر آخر منها قائلاً إنها “حزب القيل والقال، هل طبختِ الغداء أم تشاجرتِ مع زوجكِ كل يوم؟”. وذهب آخرون إلى المزاح بأن من الأفضل تسميته “المودة والغرام” وقارنوها بالملاهي الليلية والسحر. هذه التعليقات تقلل من قيمة القيادة النسوية من خلال ربطها بأطر منزلية أو لا أخلاقية أو ترفيهية، مما يصور هذا العمل السياسي النسوي على أنه غير جاد وسخيف. السخرية هنا ليست بريئة، بل تعمل كأداة ثقافية لنزع الشرعية وضمان أن الطموحات السياسية للنساء تُنظر إليها على أنها عبثية أو غير لائقة.

وحذر مستخدم آخر من أن الحزب هو “فخ جديد لتدمير ما تبقى من الأواصر الاجتماعية في العراق بذريعة حقوق المرأة”. هذا التفاعل يعكس خطاباً متكرراً في العراق يصور النسوية أو مبادرات تمكين المرأة على أنها واردة من الخارج وتهدف إلى زعزعة الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي. وبدلاً من الاعتراف بحق المرأة في المشاركة السياسية، يضع هذا الخطاب الحزب في موقع التهديد للتقاليد الثقافية والاستقرار المجتمعي.

كما أصر مستخدم آخر على أن النوايا وراء هذا الحزب تتمثل في الحصول على جوازات سفر دبلوماسية وامتيازات، مما يهدم الرؤية الحقيقية للحزب في ما يتعلق بتمكين المرأة والإدماج السياسي. هذا المنظور يساوي بين الحريات الظاهرة والمساواة الكاملة، متجاهلاً العقبات الهيكلية التي تواجهها النساء في السياسة، بما في ذلك الإقصاء من مواقع صنع القرار، والتمثيل الرمزي في ظل الكوتا، واستمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي. مثل هذه التعليقات تطبع اللامساواة من خلال تقديم الحقوق السطحية كدليل على أن المطالبة بمزيد من المشاركة أمر غير ضروري أو انتهازي.

وأشارت جيهان الطائي في المقابلة إلى أن هذه الهجمات كانت متوقعة حتى قبل الحصول على الترخيص الرسمي. وبدلاً من السماح لها بإضعاف الزخم، قرر الحزب بشكل جماعي إما تجاهل العداء أو الرد بهدوء عبر شرح رسالته ومشاركة قنوات الاتصال الرسمية. وأكدت أن خطاب الكراهية لم يُضعف مصداقيتهم، بل على العكس، عزز ثقة المواطنين الذين فقدوا إيمانهم بالأحزاب التي يهيمن عليها الرجال. هذا التفسير يعيد تأطير العداء الرقمي ليس فقط كمقاومة، بل أيضاً كمحفز غير مقصود لمصداقية الحزب.

“لقد توقعنا الهجمات الرقمية، لكنها جعلت الناس يثقون بنا أكثر.” – جيهان الطائي

 

ردود الفعل الإيجابية

إلى جانب العداء، ظهرت تعليقات داعمة ومشجعة أشادت بتأسيس الحزب وتمنت له النجاح. وكانت هذه الأصوات مرئية بشكل خاص على الصفحة الرسمية لحزب المودة على فيسبوك، والتي كان لديها حوالي 5000 متابع في وقت إعداد التقرير. على هذه الصفحة، عبّر المستخدمون عن فخرهم بتأسيس أول حزب سياسي في العراق تقوده النساء، حيث وصفه الكثيرون بأنه خطوة شجاعة وتاريخية. وأكد المؤيدون على أهمية تجاوز النساء لنظام الكوتا الرمزي من أجل الحصول على قيادة سياسية مستقلة وحقيقية.

ومن الجدير بالذكر أن هذه التعليقات الإيجابية جاءت في الغالب من حسابات بدت حقيقية، بأسماء وصور يمكن التحقق منها، مما أعطى عبارات الدعم مصداقية وثقلاً أكبر. وهذا يتناقض بوضوح مع التعليقات السلبية، التي نُشرت في الغالب من حسابات مجهولة أو وهمية لا تحتوي على تفاصيل شخصية يمكن التعرف عليها. ويشير هذا التباين إلى أن الأصوات الداعمة كانت أكثر ارتباطاً بأشخاص حقيقيين شعروا بالثقة في إرفاق أسمائهم بتشجيعهم، بينما جاء الكثير من العداء من مستخدمين لم يرغبوا في الكشف عن هوياتهم الحقيقية.

معظم التعليقات السلبية جاءت من حسابات بدت وهمية أو مجهولة، وهو ما يُظهر كيف يفضل الناس غالباً الاختباء وراء المجهولية عند نشر الآراء العدائية. فاستخدام حساب وهمي يجعل من الأسهل السخرية أو الهجوم دون مواجهة عواقب أو تحمّل أي مسؤولية. وفي السياق العراقي، يُعتبر هذا السلوك أكثر شيوعاً لأن النقاشات السياسية غالباً ما تكون حساسة ومرتبطة بقواعد اجتماعية ودينية وثقافية قوية. كثير من الناس يخشون من ردود الفعل الاجتماعية، أو ضغوط العائلة، أو حتى أحكام المجتمع إذا انتقدوا أو سخروا علناً من مشاركة المرأة في السياسة. ونتيجة لذلك، يميل العداء إلى الظهور بشكل أكبر من حسابات مخفية أو مُفبركة، بينما ارتبطت الأصوات الداعمة في الغالب بأسماء وصور حقيقية.

 

أما صفحة الحزب على فيسبوك[3] فلها تاريخ ملحوظ. فقد أُنشئت لأول مرة في شباط 2019 تحت اسم اليوسفية هلا. وفي نيسان 2021، تمت إعادة تسميتها إلى المكتب الإعلامي للمهندسة جيهان الطائي، في إشارة إلى الدور العام للأمينة العامة الحالية. وأخيراً، في آب 2025، وبعد الإطلاق الرسمي للحزب، اتخذت الصفحة اسمها الحالي: حزب المودة النسوي.

تكشف هذه التفاعلات مجتمعة عن شدة المقاومة الثقافية التي يواجهها حزب المودة النسوي. وتُظهر التعليقات السلبية كيف يُستخدم الخطاب الرقمي كأداة لتقييد أدوار النساء، إما بحصرهن في مجالات “مقبولة” مثل العمل الخيري، أو بالسخرية من محاولاتهن في القيادة، أو بتصويرهن كخطر على النظام الاجتماعي، أو بإنكار وجود عدم مساواة من الأساس. وتبرز السخرية والاستهزاء كأدوات قوية بشكل خاص في الثقافة الرقمية لإضعاف مصداقية النساء.

وفي المقابل، تسلط ردود الفعل الإيجابية الضوء على انقسام اجتماعي وجيلي مهم في الفضاءات الرقمية العراقية. فالتعليقات الداعمة غالباً ما جاءت من فئات شابة، وناشطات نسويات، وأشخاص منخرطين بالفعل في العمل المدني. أما التفاعلات العدائية فقد عكست وجهات نظر أكثر تقليدية ومحافظة تسعى إلى الدفاع عن الأدوار الجندرية الراسخة. ويُظهر هذا الاستقطاب أن القيادة السياسية للمرأة ليست مسألة اعتراف قانوني فحسب، بل أيضاً عملية تفاوض ثقافي داخل المجتمع.

تحليل التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي (الفيسبوك):

بالإضافة إلى المراجعة النوعية للتعليقات، أُجري تحليل أوسع لوسائل التواصل الاجتماعي على منشورات فيسبوك التي أعلنت عن تأسيس حزب المودة النسوي. عبر 10 منشورات، وُلدت 312 تعليقاً بمتوسط 31 تعليقاً لكل منشور. وظلت هذه المنشورات نشطة لأكثر من 3000 دقيقة، إلا أن ما يقرب من 70% من التفاعل حدث خلال أول 217 دقيقة فقط. وفي ذروة النشاط، بلغ معدل التفاعل 1.8 تعليق في الدقيقة، مما يُظهر مدى سرعة جذب الخبر لانتباه الجمهور قبل أن يتراجع.

ولفهم أفضل للموضوعات التي حفّزت هذه التفاعلات، تم إجراء تحليل باستخدام أداة سحابة الكلمات. تُظهر هذه الأداة أكثر الكلمات تكراراً عبر التعليقات، مسلطة الضوء على المصطلحات التي هيمنت على النقاش الرقمي. وقد أظهرت سحابة الكلمات تكرار الإشارات إلى مفاهيم مثل الجندر والسياسة والأخلاق، مؤكدة أن النقاش لم يكن عاطفياً فحسب، بل تمحور أيضاً حول قيم ثقافية واجتماعية مرتبطة بقيادة المرأة

تعكس سرعة وشدة هذه التفاعلات حساسية موضوع المشاركة السياسية للمرأة في العراق. فقد كان التفاعل مستقطباً، حيث استخدمت التعليقات العدائية السخرية والخوف، بينما عبّرت التعليقات الداعمة عن الفخر والتشجيع. وبالاقتران مع نتائج تحليل سحابة الكلمات، يشير ذلك إلى أنه رغم وضوح العداء الرقمي، فإن حجم وسرعة التفاعل يكشفان قدرة الحزب على وضع قيادة المرأة في صميم النقاش العام الرقمي في العراق.

 

استراتيجية الحزب في الوصول الرقمي

في المقابلة، أكدت جيهان الطائي أنه في ظل غياب أي دعم حكومي أو خارجي، يعتمد الحزب بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي كقناة أساسية للظهور والتواصل. ويجري حالياً إعداد خطة إعلامية للترويج لأنشطة الحزب عبر الإنترنت، إلى جانب ندوات ومناقشات مجتمعية تهدف إلى تطبيع فكرة الحزب النسوي في العراق. وتشمل الاستراتيجية بناء حضور نشط عبر المنصات الرقمية، وإنتاج محتوى ثابت يبرز القيادة النسوية، والتفاعل المباشر مع المواطنين في الفضاءات الرقمية.

كما أوضحت جيهان أن الحزب بدأ بالفعل بالتواصل مع الصحفيين والشخصيات الإعلامية، وقد زار العديد منهم مقر الحزب ونشروا تغطيات في وسائل إعلام عربية ودولية. وتُعتبر هذه الروابط أساسية لتوسيع نطاق وصول الحزب من الجمهور الرقمي إلى الإعلام التقليدي. ورغم أن التعاون مع المؤثرين والشخصيات الرقمية مطروح للنقاش، إلا أن التكاليف المالية المرتفعة لا تزال تشكل تحدياً كبيراً. ومع ذلك، يظل حزب المودة ملتزماً بتعزيز حضوره الرقمي وضمان وصول رسالته إلى أوسع جمهور ممكن.

 

الخاتمة

يمثل ظهور حزب المودة النسوي اختراقاً رمزياً وعملياً في المشهد السياسي العراقي. فباعتباره أول حزب مرخص رسمياً تقوده النساء، يتحدى الحزب الهياكل الراسخة للتمثيل الذي يهيمن عليه الرجال ويقدم نموذجاً جديداً للمشاركة السياسية الشاملة. ويكشف التفاعل الرقمي مع الحزب عن حالة الاستقطاب في المجتمع العراقي: ففي حين اعتمدت التعليقات العدائية المجهولة على السخرية والصور النمطية، أظهرت الأصوات الداعمة الحقيقية فخراً بهذه الخطوة التاريخية ومطالبة بقيادة نسوية أصيلة.

وتوضح الرؤى المستخلصة من مقابلة جيهان الطائي عزم الحزب على تجاوز العقبات النظامية، وتحمل العداء، وتحويل التحديات الرقمية إلى فرص لبناء الثقة. ومن خلال تركيزه على وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة رئيسية للوصول، إلى جانب بناء علاقات مع الصحفيين والشخصيات الإعلامية، يسعى حزب المودة إلى توسيع تأثيره عبر المنصات الرقمية والتقليدية على حد سواء. ورغم العقبات المالية والمقاومة الثقافية، تعكس استراتيجية الحزب قدراً كبيراً من المرونة والقدرة على التكيف. وفي النهاية، فإن تأسيس حزب المودة قد غيّر بالفعل طبيعة النقاش في العراق، ليجعل القيادة السياسية للمرأة ليست مسألة هامشية، بل جزءاً محورياً من الجدل الوطني.

 

 

 

 

 

المصادر

1 –  964Media. (2025, July 28). An all-women’s party: Men have withered and we will change the game of Iraqi politics (Video). 964Media. https://964media.com/582346/

2- The Independent High Electoral Commission – Department of Political Parties and Organizations Affairs. Facebook page. 2025. https://www.facebook.com/share/p/1BwepqWpq9/

3- Facebook. (n.d.). Profile of the official Facebook page of حزب المودة النسوي  Facebook profile.  https://www.facebook.com/profile.php?id=100066992791146

ShareTweet
مؤسسة انسم للحقوق الرقمية

مؤسسة انسم للحقوق الرقمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الرئيسية
  • مشاريعنا
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2025

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • مشاريعنا
    • منصة الفاحص
    • منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
    • أبحاث وتقارير أنسمية
    • مّسودات وقوانين رقمية
    • أدلة تدريبية أنسمية
    • أدلة تدريبية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
    • النشرة الرقمية
  • من نحن
    • الرؤية والمهمة
    • فريق العمل
    • شراكات وعضويات
    • الممولون
    • فرص عمل أنسمية
    • أتصل بنا
  • كوردى
  • English

جميع الحقوق محفوظة © 2025