الخميس 2026/06/25
  • English
  • كوردى
مؤسسة أنسم للحقوق الرقمية
منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • الرئيسية
  • مشاريعنا
    • منصة الفاحص
    • منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
    • أبحاث وتقارير أنسمية
    • مسّودات وقوانين رقمية
    • أدلة تدريبية أنسمية
    • أدلة تدريبية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
    • النشرة الرقمية
  • من نحن
    • الرؤية والمهمة
    • فريق العمل
    • شراكات وعضويات
    • الممولون
    • فرص عمل أنسمية
    • أتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • مشاريعنا
    • منصة الفاحص
    • منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
    • أبحاث وتقارير أنسمية
    • مسّودات وقوانين رقمية
    • أدلة تدريبية أنسمية
    • أدلة تدريبية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
    • النشرة الرقمية
  • من نحن
    • الرؤية والمهمة
    • فريق العمل
    • شراكات وعضويات
    • الممولون
    • فرص عمل أنسمية
    • أتصل بنا
No Result
View All Result
مؤسسة أنسم للحقوق الرقمية
منصة أنسم للطوارىء الرقمية
No Result
View All Result
الرئيسية تدوينات حرة
واقع الحقوق الرقمية في العراق: قمعٌ تشاركيّ بين السلطة وشركات التكنولوجيا!

واقع الحقوق الرقمية في العراق: قمعٌ تشاركيّ بين السلطة وشركات التكنولوجيا!

حيدر الموسوي حيدر الموسوي
5 ساعات ago
A A
0
SHARES
7
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

كتب هذه المقالة حيدر الموسوي من منظّمة “إنسم” لصالح تحالف الحقوق الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للإطلاع على المقال الأصلي هنا

مع تعاقب الحكومات العراقية منذ سقوط نظام حزب البعث الديكتاتوري عام 2003، لم تتوقّف الجهود التي بذلتها منظمات الحقوق الرقمية والمدافعين عن حقوق الإنسان، في محاولة بناء فضاءٍ رقميّ يكفل الحرّيات الرقمية ويثبّتها كحقٍّ إنسانيّ أساسي لا يمكن التنازل عنه. بالتوازي، تواصل الحكومات العراقية إغلاق أبوابها في وجّه هذا النشاط، وتسبّبت سياساتها في ابتكار أدواتٍ جديدة تقمع الحرّيات الرقمية، بدلاً من كفالتها وتنميتها.

ولعلّ أبرز الخطوات التي اتخذها البرلمان العراقي لعرقلة هذه المساعي، كان تجاهل “قانون حق الوصول إلى المعلومة” الذي كان ليمكّن، فيما لو طبّق، الصحافيين/ات والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان وحتّى العامة، من الوصول إلى المعلومات التي يحتاجونها للمساهمة في دعم الشفافية وكبح جماح الفساد عبر ملاحقته وفضحه. بقي مقترح تشريعه حبيس الأدراج في البرلمان، مع محاولاتٍ خجولة لمناقشته، وفي الوقت نفسه، برزت محاولاتٌٌ لتشريع قوانين ولوائح لـ”تنظيم المحتوى الإعلامي” أو “مكافحة الجرائم الإلكترونية”، كانت مليئةً بالثغرات والتي من شأنها تقييد حرية التعبير، بدلاً من بناء فضاء رقميٍّ حرّ.

وامتداداً لسياسات الحكومة العراقيّة التي لا تعدّ مراعاة الحريّات الرقمية ضمن أولويّاتها، وفي ظل عدم تمكنّها من تشريع القوانين واللوائح التي عزمت على إقرارها بفعل ضغط منظمات المجتمع المدني والنشطاء الرقميين، لاحظنا لجوء الحكومة إلى استخدام بعض الأدوات “البديلة”، وذلك لتتمكّن من تقييد الفضاء الرقمي ومستخدميه، دون الحاجة إلى إقرار أيّ تشريعات.

منصّة بلغ.. “محاربة المحتوى الهابط”

أطلقت وزارة الداخلية العراقية، في 10 كانون الثاني/ يناير 2023، منصّة رقميّة أسمتها “بلّغ“، كأداةٍ لمحاربة ما وصفته بـ”المحتوى الهابط” الذي يتضمّن “إساءةً إلى الذوق العام وخدش الحياء وزعزعة الاستقرار المجتمعي”، والتي كانت بداية لتقييد حريات صنّاع المحتوى، وفرض الوصاية الرقمية على المؤثّرين، وتحديد المسموحات والممنوعات.

لم تشرح الداخلية أيّ آلياتٍ دستوريّة وقانونيّة حول المقاييس والمعايير التي تصنّف المحتوى، وشملت عمليّات الاعتقال والحبس التي نتجت عن بلاغات المنصّة، مطربين، وكوميديين، ونساء ناشطات على الفضاء الرقمي، وشعراء وأصحاب مطاعم، كما سبّبت المنصّة أضراراً نفسية لدى من وصموا بـ”المحتوى الهابط”.

ولم يقتصر التأثير السلبي لمنصّة “بلّغ” على التقييد الرقميّ وسجن النساء ودفعهنّ إلى ممارسة نوعٍ من الرقابة الذاتية، بل وصل حدّ الخطر الفعليّ على حياتهنّ. ففي 26 نيسان/ أبريل 2024 اغتيلت المؤثّرة العراقيّة أم فهد أمام منزلها في العاصمة بغداد، على يد مجهول، وذلك بعد أن كوّنت منصّة “بلّغ” صورة نمطيّة سلبية عنها، وسُجنت المؤثّرة بموجب إجراءات المنصّة التي وصمت وحرّض ضدّها إلى أن تم اغتيالها، وأفلت من اغتالها من العقاب.

ما زالت المنصّة مستخدمة حتى اليوم.

هيئة الإعلام ونقطة الاتصال الوطنية: أداة مستحدثة للتقييد

برزت في الآونة الأخيرة جهةُ رقميّة أٌطلق عليها اسم “نقطة الاتصال الوطنية“، ظهرت لعددٍ من المدونين والصحافيين على منصّة “فيسبوك” بعد أن حُجبت منشوراتهم وحساباتهم في العراق، وأزيلت أخرى نهائياً، وذلك بسبب “طلبٍ قانوني” تقدّمت به “نقطة الاتصال الوطنيّة” إلى “ميتا”، أو حفاظاً على “حقوق نشر“، دون ذكر سبب واضح للمخالفة التي تم الحجب على أساسها. وشملت المنشورات المحجوبة محتوى يتعلق بكشف ملفّات فساد، وآخر يتعلّق برئيس الوزراء العراقي الجديد علي فالح الزيدي، ولم تحتو على أيّ انتهاكات لمعايير “ميتا”، أو على “حقوق” كما ورد في بعض بلاغات الحجب.

ووفقاً لما يظهر في إشعارات عمليات الحجب التي واجهها عددٌ من المدونين والنشطاء على “فيسبوك”، فإنَّ قرار الحجب لا يتيح لصاحب الصفحة تقديم طعنٍ بالقرار، أو مناقشته، أو معرفة آليات تعارضه مع القوانين المحلية، إذ يأتي إشعار القرار بصيغة: “منشورك غير متاح في العراق. سبب ذلك: بناءً على طلب قانوني رقم (####)، اضطررنا إلى تقييد الوصول إلى منشورك”.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، قالت “ميتا” إنَّها تلقت 51 طلباً من “نقطة الاتصال الوطنية العراقية” لتقييد الوصول إلى 52 صفحة ومجموعة على فيسبوك و327 منشوراً على “فيسبوك” و”إنستغرام”. وأوضحت أنّ عدم الامتثال لطلبات النقطة الوطنية يؤدي إلى حظرٍ محتمل للإعلانات، ومنع البنك المركزي للمدفوعات الموجهة إلى “ميتا”.

وفقاً لبيان “ميتا”، فقد قامت إلى غاية التاريخ أعلاه بتقييد الوصول إلى 194 منشوراً على “فيسبوك” و”إنستغرام” يُزعم أنها تحتوي على بياناتٍ تشهيريّة وإهاناتٍ ضدّ رئيس الوزراء، ووزيري الدفاع والداخلية، ورئيس “تيار الحكمة الوطني” عمار الحكيم، وأفرادٍ من قوات الأمن العراقية، وأعضاء في البرلمان، وهيئة الإعلام والاتصالات، والقضاء العراقي، وأمين بغداد وقائد شرطة البصرة.

ومن بين ما حجبته “ميتا”، محتوى تم التلاعب به رقمياً أو تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب وثائق حكومية مسرّبة، وذلك لأنَّها “تنتهك القانون المحلي”. في المقابل، لم تتّخذ “ميتا” أي إجراء بشأن 49 صفحة ومجموعة على فيسبوك قيل إنّها تتضمّن انتقاداتٍ لمسؤولين حكوميين ومرشّحين سياسيين، وادّعاءات بالفساد تستهدف أعضاء في البرلمان ووزارة الكهرباء وفرع توزيع كهرباء واسط، بالإضافة إلى وثائق حكومية يُزعم أنّها مسرّبة.

يشير السلوك الذي انتهجته “ميتا” بحجب المحتوى، إلى تحوّلٍ مقلق في طبيعة الاستجابة للطلبات التي تستلمها، إذ أنّها تستجيب لطلباتٍ بُنيت على قوانين قمعيّة وفضفاضة كالقوانين العراقية، ووجهات نظرٍ حكومية لا تستند إلى معايير ومقاييس لتصنيف المحتوى. كما أنَّ استجابة الشركة لم ترتكز على أساس حماية حرّية التعبير أو مصالح عامّة على الفضاء الرقمي، بل خضعت لضغوطاتٍ هدّدت مصالحها الاقتصادية والترويجية في العراق.

وظهر رئيس “هيئة الإعلام والاتصالات”، بليغ أبو كلل، في لقاءٍ تلفزيوني جديد، كشف فيه عن تفاصيل تتعلّق بـ”نقطة الاتصال الوطنية”، موضحاً أنَّها جهة عراقية يترأسها شخصياً، وتضمّ عناصر من جهاز المخابرات العراقي، وجهاز الأمن الوطني، ومجلس القضاء ووزارة الاتصالات، منوّهاً إلى أنَّ قرارات الحجب تقرّرها العناصر المذكورة بالإجماع بعد مراجعتها، ويتم وضع أسباب لها كدعمٍ الإرهاب، والتحريض على الطائفية والمحتوى “المنافي للأخلاق”.

تشير “ميتا” ضمن سياساتها حول تقييد المحتوى، إلى أنّها تحجب الوصول إلى المحتوى بموجب قوانين محليّة، وشرحت أنَّه “عندما تعتقد الحكومات أنّ محتوى ما على الإنترنت ينتهك قوانينها، يمكن لهذه الحكومات الاتصال بـ”ميتا” وتطلب تقييد الوصول إلى هذا المحتوى”.

علاوة على ذلك، توضح الشركة أنّه “إذا وجدنا بعد المراجعة القانونية الدقيقة، أنَّ المحتوى غير قانوني بموجب القانون المحلي، فعندئذٍ نجعل المحتوى غير متوفر في البلد أو الإقليم المعنيّ. على سبيل المثال، يُعتبر إنكار محرقة اليهود أمراً غير قانوني في ألمانيا، وبالتالي إذا تمّ إبلاغنا عن محتوى متعلّق بذلك، فإننا سنقوم بتقييد ظهور هذا المحتوى للأشخاص في ألمانيا”. وهنا، يمكن القول أنَّ معايير “ميتا” لم تعد تعتمد على مقاييسها الذاتية العامّة، بل تستجيب لأي تشريع في بلدٍ معين، حتى وإنّ كان خارج سياق انتهاك المعايير.

وخلال اللقاء، ذكر أبو كلل حادثة تتعلّق بمحلّلٍ سياسيّ اتّهم رئيس الوزراء السابق، محمد شياع السوداني، بـ”العمالة والتطبيع” في تغريدة نشرها عبر حسابه على منصّة “إكس”، وتمّ منعه من الظهور الإعلامي على إثرها. وأضاف أبو كلل أنّه “لا يرتضي أن يُساء إلى رئيس الوزراء العراقي، ولا يمكنه تقبّل اتّهام رئيس وزرائه بالعمالة دون اتخاذ إجراء حيال ذلك”.

يولّد هذا الخطاب تساؤلاتٍ حول معايير تحديد الإساءة التي تستوجب العقوبة والحجب، والخطّ الفاصل بين حرّية التعبير وانتهاك المعايير الرقمية، من وجهة نظر وتفسير “هيئة الإعلام والاتصالات”.

وتجدر الإشارة هنا إلى كون أبو كلل قيادياً بارزاً في أحد الأحزاب السياسيّة، وبالتزامن مع رئاسته لـ”هيئة الإعلام والاتصالات”، رُصدت حالات حجبٍ تتعلّق بمحتوى ناقد كشف ملفات فساد مرتبطة بالجهة السياسية التي ينتمي لها، ما ينذر بمؤشراتٍ خطيرة حول إمكانية استغلال موارد السلطة خدمةً لمصالح سياسيّة.

ويساند القضاء العراقي عمليات حجب المحتوى والمواقع، إذ أصدرت المحكمة الاتحاديّة العليا في 14 آذار/مارس 2024، قراراً يقضي بحجب المواقع، وشبكات الإنترنت، وتطبيقات التواصل الإلكتروني التي تتضمّن “صناعة ونشر المقاطع المخلّة بالأخلاق والآداب، والمحتوى الهابط الذي يخدش الحياء والتجاوز على الذات الإلهية وحرمة الكتب المقدسة، والتجاوز على الأنبياء والرسل والرموز الدينية، والإساءة للأديان والمذاهب، والترويج والنشر للفسق والفجور والبغاء والشذوذ الجنسي، والتعرض للآخرين والإساءة إليهم”. وهي مجموعة من التهم التي تحمل كلّ واحدةٍ منها أكثر من تفسير ومعنى، ويمكن إسقاطها على أيّ محتوى كان.

حجب تطبيق “تلغرام”

مع تزايد استخدام تطبيق “تلغرام” في العراق لأغراضٍ متعدّدة أبرزها الدراسة، حّجب التطبيق عدّة مرات، آخرها كان في 3 نيسان/أبريل الماضي عندما توقّف التطبيق عن العمل فجأة في عموم المحافظات العراقية باستثناء إقليم كردستان، دون إعلانٍ رسميّ من الحكومة أو الشركة المالكة للتطبيق. دفع ذلك المستخدمين إلى البحث عن حلولٍ بديلة للاتّصال بـ”تلغرام” مثل تشغيل الشبكات الخاصة الافتراضيّة (VPN)، خاصّة أنّ الحجب أثّر على قدرة المستخدمين على العمل التواصل والدراسة، وعرّضهم للخطر الناتج عن استخدام طرقٍ غير آمنة لكسر الحجب.

وبعد مرور نحو شهرٍ من تاريخ توقف التطبيق، أعلنت “هيئة الإعلام والاتصالات” رفع الحجب، بعد تعهّد إدارة التطبيق بالامتثال للاشتراطات التنظيميّة المتعلقة بضبط المحتوى وحماية المستخدمين، والالتزام بالأطر القانونية النافذة في العراق، بحسب الهيئة، التي أكّدت استعدادها لتكرار الحجب فيما لو لم يتمّ الامتثال.

معضلة قطع الإنترنت

لم يضع تطوّر الوسائل الرقمية لحماية المستندات، وإدارة العمليّات الرقمية بتحكّم كامل، حدّاً لقرارات قطع الإنترنت خلال فترات الامتحانات. وقد أعلن وزير الاتصالات الجديد، مصطفى سند، قطع الإنترنت لمدة ساعة ونصف بدءاً من الساعة السادسة حتى السابعة والنصف صباحاً خلال فترة الامتحانات، بذريعة السيطرة على ظاهرة تسريب الأسئلة الامتحانية قبل مواعيد الامتحانات، التي تكرّرت خلال السنوات الماضية، دون تطبيق أيّ حلولٍ جذريّة غير قطع الإنترنت، الذي يتسبّب بتعطيل أعمال الملايين في العراق.

وأوضح سند، أنَّه خلال السنة القادمة، سيحاول تحقيق هدف عدم قطع الإنترنت نهائياً خلال الامتحانات، عبر آلياتٍ خاصّة تتيح لوزير التربية “الضغط على زر” لتصل الأسئلة الامتحانية إلى جميع المدارس في اللحظة ذاتها، لمنع تسريبها قبل موعدها. ولا يزال هذا تخطيط على ورق مع ترقّب لما سيحمله عام 2027 من نتائج.

نشاط رقمي يبرر قتل النساء

زعمت “هيئة الإعلام والاتصالات”، ووزارة الداخلية عبر منصّة “بلّغ”، أنَّهما تحاربان “المحتوى الهابط” والذي يحضّ على الكراهية وزعزعة الأمن، إلّا أنَّ التطبيقات الواقعيّة بعيدة عن ذلك، إذ ينتشر خطاب الكراهيّة، والتحريض والتهديد عبر مواقع التواصل، وخصوصاً الموجّه ضد النساء، دون إجراءاتٍ حكوميّة تُذكر، رغم أنّ هناك منصّات معروفة، تابعةٍ لفصائل مسلّحة خارجة عن القانون، مستمرة بنشر محتواها التحريضيّ دون محاسبة.

في 2 آذار/مارس 2026، قُتلت المدافعة عن حقوق الإنسان والنّاشطة النسوية، ينار محمّد، في هجومٍ مسلّح أمام مقرّ إقامتها في شمال بغداد. وبالتزامن مع الحادثة، انتشرت منشورات نقلت خبر مقتلها، مرفقةً بتعليقاتٍ تبرّر قتلها وتحرّض على قتل غيرها، ولم تُتّخذ أيّ إجراءاتٍ أمنية بخصوص المنشورات، أو بحقّ من نشر معلوماتٍ عن سبب مقتلها أو حرّض عليه، كما لم تكشف الجهات الأمنية إلى غاية لحظة كتابة هذا التقرير عن هويّة القاتل، الذي أفلت من العقاب بفضل البيئة الرقمية التي برّرت فعلته.

يعيدنا هذا إلى عام 2020، عندما قُتلت الناشطة المدنيّة ريهام يعقوب، بعد أن شُنّت ضدّها حملة رقميّة اتّهمتها بالعمالة، ولم تتمّ محاسبة القتلة أو الكشف عن هويّتهم.

استغلال الفضاء الرقمي لتقييد الحريات الرقمية والعامة

يتنامى السلوك القمعي الرقمي في العراق بفعل الأدوات الحكومية السالف ذكرها، كما بدأت تنتشر حالات فرض “الوصاية الرقمية” على صنّاع المحتوى، والتحريض لقمع حرّيات النساء عبر مواقع التواصل.

على سبيل المثال، يشنّ صنّاع محتوى هجوماً مستمراً ضد صنّاع محتوى آخرين أقل عمراً وتأثيراً منهم، لأنّ المحتوى لم يعجبهم، أو لأنّهم لا يرغبون في السماح لنساء بمشاركة وجهات نظرهن، من بين أسبابٍ أخرى. ويساندهم في ذلك مستخدمون بالآلاف، مشاركين بذلك في التحريض الإلكترونيّ تحت ذريعة محاربة “المحتوى الهابط”، وهو غالباً ما ينتهي بالضحايا في قبضة وزارة الداخلية بفعل خلق رأيٍ عامٍ إلكترونيّ معادٍ لهم.

كمثالٍ على ذلك، دعا إعلاميٌ عراقي عبر صفحته على “فيسبوك” والتي يتابعها أكثر من مليونيّ شخص، وزارة الداخلية إلى التدخّل ومنع تدخين النساء للنرجيلة في الأماكن العامة، مستغلاً بذلك مساندة الآلاف من المستخدمين الرقميين لاتخاذ إجراءاتٍ قمعيّة تحت مسمى “القدسية” لتقييد حقٍّ بسيط. كما فرض الإعلامي ذاته وصايته على صاحب مطعم ومحتوى إعلاني، ودفعه إلى تقديم اعتذار أمام الناس عمّا ما بدر من صناع محتوى روجوا لمنتجاته ومسابقاته.

بالإضافة إلى كلّ ذلك، فإنّ الدعاوى القضائية التي رفعها مسؤولون حكوميون أبرزهم وزراء في حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق، وحتى الرئيس شخصياً، ضدّ مدونين/ات وناشطين/ات وصحافيين/ات بسبب منشورات على مواقع التواصل، أفضت إلى سجنهم/ن.

بالإضافة على ذلك، تستمرّ عمليّات تسريب البيانات العامة للمستخدمين، دون أيّ شفافية حكومية في الإعلان عن ذلك، أو عن توصياتٍ لمواجهة هذا التحدّي الخطير. كما أظهرت الإجراءات الحكومية تهاوناً من هذه الناحية، إذ أعلنت الحكومة العراقية في 29 حزيران/يونيو 2025، إهداء 12 ألف من أجهزة “التابلت” التي استخدمتها في إجراء التعداد السكاني لعام 2025، إلى مملكة الأردن، دون تقديم أيّ معلوماتٍ شفافة حول كيفيّة تعاملها مع بيانات العراقيين قبل اتخاذ هذه الخطوة، وأيّ احتياطاتٍ اتخذتها للحفاظ على خصوصيّتها، على الرغم من أنّها أكّدت خلوّ الأجهزة من البيانات.

وفي ظلّ تصاعد وتيرة هذه الممارسات والحوادث، تزداد وتتنوّع المخاوف من تفاقم مظاهر تقييد حرية التعبير على الإنترنت، وتقويض حريّة الصحافيين/ات وسبل وصولهم إلى المعلومات، وانتقال العنف الرقمي إلى أرض الواقع، خاصة ضدّ النساء. كلّ هذا يجري، بالتوازي مع إصرار البرلمان العراقي على عدم القيام بدوره في صون الحرية التي ردّد أعضاؤه قسماً لحمايتها، وميله نحو كونه طرفاً في عمليات القمع الرقمي الآخذة في الانتشار.

Tags: العراقانسمتحالف الحقوق الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياحيدر الموسوي
ShareTweet
حيدر الموسوي

حيدر الموسوي

صحافي ومدقق معلومات عراقي، مختص بالتحقق من المعلومات، وتغطية قضايا حقوق الإنسان والحقوق الرقمية في العراق والعالم العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الرئيسية
  • مشاريعنا
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2025

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • مشاريعنا
    • منصة الفاحص
    • منصة أنسم للطوارىء الرقمية
  • فرص رقمية
  • المكتبة الرقمية
    • أبحاث وتقارير أنسمية
    • مّسودات وقوانين رقمية
    • أدلة تدريبية أنسمية
    • أدلة تدريبية
  • خرائط تفاعلية
  • أتصل بنا
    • النشرة الرقمية
  • من نحن
    • الرؤية والمهمة
    • فريق العمل
    • شراكات وعضويات
    • الممولون
    • فرص عمل أنسمية
    • أتصل بنا
  • كوردى
  • English

جميع الحقوق محفوظة © 2025