مصدر التدوينة: رصيف 22 على فيسبوك
كثيرًا ما تُتهم النساء في السياسة بـ”العهر”، إذ تُستخدم التهم الجنسية سلاحًا ضدهنّ لمجرد كونهنّ نساء في مجال لا يزال البعض يعدّه حكرًا على الرجال. وعندما تُتهم سياسيات بالفساد، تتضاعف هذه الهجمات، وينتقل النقاش من مساءلة سياسية أو قانونية إلى تشهير وتشويه.
هذا ما حدث في العراق خلال حملة “صولة الفجر” التي تشنّها منذ أيام حكومة علي الزيدي في العراق على الفساد، وطالت حتى الآن عشرات المسؤولين ونوابًا في البرلمان وموظّفين حكوميين.
على الرغم من أنّ ثلاث نائبات فقط تأكّد توقيفهنّ على ذمة اتهامات بالفساد مقابل عشرات المسؤولين والموظفين والنواب الذكور، خلال حملة “صولة الفجر”، تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد إلى استهداف شخصي مباشر للنائبتين هند العباسي وعالية نصيف للنيل منهما وتشويه صورتيهما عبر ترويج ادّعاء بامتلاكهما مجوهرات على شكل ملابس داخلية مصنوعة من الذهب، وهو خبر تجاوز الحدود ووصل إلى صحف عالمية.
رمزية الملابس الداخلية المصنوعة من الذهب كانت واضحة: تصويرًا لامرأتين على أنهما “عاهرتان”، وهي تهمة تكاد تُستخدم ضد النساء وحدهنّ في مجال السياسة، وكأنما لا يكفي الفساد كتهمة، علمًا أنه لم تصدر ضدّهما أحكام إدانة نهائية بعد.
ما لا يعرفه كثيرون ممن روّجوا هذا الادعاء وتندّروا عليه حتى الآن، هو أنّ الصورة مزيّفة، وأنّ الادعاء بامتلاك النائبتين ملابس داخليةً مصنوعةً من الذهب لا أساس له من الصحة.
تعود الصورة المفبركة، وفق منصة “الفاحص”، إلى عام 2020 حين ضُبطت مسروقات في مدينة البصرة العراقية، إلا أنّ الصورة الأصلية تضمّنت أموالًا فقط دون مجوهرات على هيئة ملابس داخلية، والتي جرى إضافتها إلى الصورة الأصلية وتم تداولها على نطاق واسع!
