ورقة تقدير موقف ورأي قانوني في مسودة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات العراقي لعام 2026
قراءة جندرية وقانونية في مسودة قانون جرائم تقنية المعلومات العراقي لعام 2026.
قراءة تحليلية ملخصة لمسودة القانون.
- السياق الزمني والسياسي لإحياء المسودة في عام 2026:
في منعطف تشريعي بالغ الحساسية والتعقيد أنهى مجلس النواب العراقي في جلسته المنعقدة برئاسة رئيس المجلس هيبت الحلبوسي، في الفصل التشريعي الثاني من السنة التشريعية الأولى للدورة الانتخابية السادسة في السادس من تموز/يوليو لعام 2026، القراءة الأولى لمقترح “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات“. ويأتي هذا الإحياء المفاجئ للمشروع المثير للجدل، والمقدم من قبل لجنتي الأمن والدفاع واللجنة القانونية النيابية، ليعيد إلى صدارة المشهد السياسي والحقوقي صراعاً تشريعياً محتدماً منذ طرح النسخة الأولى للقانون في عام 2011.
ورغم أن بعض أعضاء لجنة الأمن والدفاع النيابية قد طالبوا رئاسة المجلس برفع القانون من جدول الأعمال لاستكمال مراجعته الدقيقة نظراً لكونه يتألف من ست عشرة صفحة مليئة بالتفاصيل الفنية والجنائية التي لا يمكن استيعابها وتدقيقها في غضون يومين فقط ، فإن الإصرار البرلماني على المضي في القراءة الأولى يعكس توجهاً سياسياً متسارعاً لسد ما تسميه الأوساط الحكومية بـالفراغ التشريعي المانع لمواجهة الابتزاز الإلكتروني والجريمة المنظمة.
وفي المقابل تنظر الأوساط الحقوقية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني العراقي بعين القلق الشديد لهذه الصياغات المتجددة لعام 2026. إذ يجمع المدافعون عن الحقوق الرقمية على أن المسودة لا تزال محملة بذات الصياغات الفضفاضة والعقوبات البدنية والمالية المغلظة التي تهدد بتقويض حرية التعبير، وشل يد الصحافة الاستقصائية، وإخضاع الفضاء السيبراني بالكامل لرقابة أمنية أحادية الجانب دون ضمانات قضائية كافية.
لقراءة الورقة كاملاً أدناه
